فهرس الكتاب
وفى المضارع للمتكلم مطلقًا، والمخاطب والغائب والغائبة، وفى الصفة مطلقًا
وإن كان مضارعًا فيستتر للمتكلم مطلقًا يعنى سواء كان مذكرًا أم مؤنثًا مفردًا أم غيره نحو: (أنا أضرب) ، (نحن نضرب) ، وللمخاطب المفرد من المذكر نحو: (أنت تضرب) ، فأما
المخاطبان نحو: (أنتما تضربان) ، والمخاطبون نحو: (أنتم تضربون) والمخاطبة نحو: (انت تضربين) ، والمخاطبات نحو: (أنتن تضربن) فبارز عند الجمهور خلافًا للمازنى، وخلافًا للأخفش [1] فى المخاطبة.
ويستتر للغائب نحو: (زيد يضرب) ، والغائبة نحو: (هند تضرب) ، فأما الغائبان نحو: (هما يضربان) ، والغائبون نحو: (هم يضربون) ، والغائبات نحو: (هن يضربن) فبارز - أيضا- خلافًا للمازنى، وإنما استتر الضمير فيما ذكر؛ لقوة دلالة حرف المضارعة عليه والقرينة؛ ولهذا استتر في المتكلم كله، ولم يستتر فيما استثنى؛ لئلا يلبس المثنى والمجموع
102/أ بالمفرد / مع ضعف قرينة الخطاب والغيبة.
وأما مثال الأمر فلا يكون إلا للمخاطب، وهو يستتر في المفرد المذكر نحو: (اضرب) ، (اغز) ، (ارم) ، ويبرز فيما عداه نحو: (اضربى) ، (اضربا) ، (اضربوا) ، (اضربن) لما ذكر في المضارع.
واما الاسم فإن كان اسم فعل استتر فيه مطلقًا، ولا يرفع إلا ظاهرًا نحو:
{هيهات لما توعدون} [2] و (وَشْكان ذا [إهالةً] [3]
وإن كان مصدرًا فلا يستتر فيه بل يحذف معه، وفيه خلاف سيأتى في بابه إن شاء الله تعالى
وأما الصفة فاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وأفعل التفصيل [فيجب] [4] استتار ضمير فاعلها مطلقًا لمذكر ومؤنث مفرد وغيره، إلا أن يجرى اسم الفاعل على غير من هو له وجب الانفصال كما سيأتى.
(1) ينظر رأيه فى: شرح المقدمة المحسبة (1/ 157) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 685) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 20) . والبسيط (1/ 206، 305)
(2) المؤمنون: (26) (هيهات هيهات لما توعدون)
(3) (إهالة) ، وفى الأصل: (ماله) وهو تحريف
و (وشكان) مثلث الواو: اسم فعل ماض بمعنى: (سرع) مثل: (سرعان) وفيه لغة أخرى وهى (أشكان) مثلث الهمزة، ولعلها من إبدال الواو همزة
ينظر: شرح المفصل (4/ 38) ، وشرح عمدة الحافظ (2/ 737) ، واسم الفعل في كلام العرب والقرآن الكريم د/ السيد محمد عبد المقصود (ص 114، 115) ، مطبعة الأمانة، الطبعة الأولى (1406 - 1986م)
هذا، وقد ورد المثل بروايات مختلفة: (لَوَشْكَان ذا إهالة) فى كتاب الأمثال (ص 305) ، و: (وشكان ذا إذابة وحضا) فى: مجمع الأمثال (3/ 432) ، و: (سرعان ذا إهالة) فى: مجمع الأمثال (2/ 111، 112) وهو مثل يضرب لمن يخبر بكينونة الشئ قبل وقته.
(4) (فيجب) ، وفى الأصل: (يجب) ، وهو تحريف