فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 2250

وفى المضارع للمتكلم مطلقًا، والمخاطب والغائب والغائبة، وفى الصفة مطلقًا

وإن كان مضارعًا فيستتر للمتكلم مطلقًا يعنى سواء كان مذكرًا أم مؤنثًا مفردًا أم غيره نحو: (أنا أضرب) ، (نحن نضرب) ، وللمخاطب المفرد من المذكر نحو: (أنت تضرب) ، فأما

المخاطبان نحو: (أنتما تضربان) ، والمخاطبون نحو: (أنتم تضربون) والمخاطبة نحو: (انت تضربين) ، والمخاطبات نحو: (أنتن تضربن) فبارز عند الجمهور خلافًا للمازنى، وخلافًا للأخفش [1] فى المخاطبة.

ويستتر للغائب نحو: (زيد يضرب) ، والغائبة نحو: (هند تضرب) ، فأما الغائبان نحو: (هما يضربان) ، والغائبون نحو: (هم يضربون) ، والغائبات نحو: (هن يضربن) فبارز - أيضا- خلافًا للمازنى، وإنما استتر الضمير فيما ذكر؛ لقوة دلالة حرف المضارعة عليه والقرينة؛ ولهذا استتر في المتكلم كله، ولم يستتر فيما استثنى؛ لئلا يلبس المثنى والمجموع

102/أ بالمفرد / مع ضعف قرينة الخطاب والغيبة.

وأما مثال الأمر فلا يكون إلا للمخاطب، وهو يستتر في المفرد المذكر نحو: (اضرب) ، (اغز) ، (ارم) ، ويبرز فيما عداه نحو: (اضربى) ، (اضربا) ، (اضربوا) ، (اضربن) لما ذكر في المضارع.

واما الاسم فإن كان اسم فعل استتر فيه مطلقًا، ولا يرفع إلا ظاهرًا نحو:

{هيهات لما توعدون} [2] و (وَشْكان ذا [إهالةً] [3]

وإن كان مصدرًا فلا يستتر فيه بل يحذف معه، وفيه خلاف سيأتى في بابه إن شاء الله تعالى

وأما الصفة فاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وأفعل التفصيل [فيجب] [4] استتار ضمير فاعلها مطلقًا لمذكر ومؤنث مفرد وغيره، إلا أن يجرى اسم الفاعل على غير من هو له وجب الانفصال كما سيأتى.

(1) ينظر رأيه فى: شرح المقدمة المحسبة (1/ 157) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 685) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 20) . والبسيط (1/ 206، 305)

(2) المؤمنون: (26) (هيهات هيهات لما توعدون)

(3) (إهالة) ، وفى الأصل: (ماله) وهو تحريف

و (وشكان) مثلث الواو: اسم فعل ماض بمعنى: (سرع) مثل: (سرعان) وفيه لغة أخرى وهى (أشكان) مثلث الهمزة، ولعلها من إبدال الواو همزة

ينظر: شرح المفصل (4/ 38) ، وشرح عمدة الحافظ (2/ 737) ، واسم الفعل في كلام العرب والقرآن الكريم د/ السيد محمد عبد المقصود (ص 114، 115) ، مطبعة الأمانة، الطبعة الأولى (1406 - 1986م)

هذا، وقد ورد المثل بروايات مختلفة: (لَوَشْكَان ذا إهالة) فى كتاب الأمثال (ص 305) ، و: (وشكان ذا إذابة وحضا) فى: مجمع الأمثال (3/ 432) ، و: (سرعان ذا إهالة) فى: مجمع الأمثال (2/ 111، 112) وهو مثل يضرب لمن يخبر بكينونة الشئ قبل وقته.

(4) (فيجب) ، وفى الأصل: (يجب) ، وهو تحريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت