وقد رُدّ بوجهين [1] :
[أولهما] [2] أن الاستعارة هذه لا تكون مع مباشرة العامل لقوة تأثيره، ولهذا لم يحمل نحو: (مررت بك أنت) على البدل لما كان في نية تكرير العامل.
وثانيهما: ذكره بعضهم [3] أنه قد جاء اسمًا مرفوعًا، قال: فافتضح الأخفش
قال الشاعر:
فقلتُ: عَسَاهَا نَارُ كَأْسٍِ، وعَلَّها .. تَشَكَّى فآتى نَحْوهَاَ فَأَعودُها [4]
ويظهر الخلاف في توابع هذا الضمير، فتقول: (عساك وزيدًا أن تفعل) على قول سيبويه نصبًا، وترفعه على القولين الآخرين.
(1) ينظر: مغنى اللبيب (1/ 174، 175)
(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(3) قال أبو حيان في التذييل (4/ 363) :"وفى البسيط:"ولو ظهر الخبر بغير (أنْ) لافتضح الأخفش"انتهى، وقد ظهر في هذا البيت الذى أنشدناه فافتضح"ا. هـ
وينظر: الجنى الدانى (ص 469)
(4) البيت من الطويل وهو لصخر بن العود الحضرمى فى: المقاصد النحوية (2/ 227) ، ولصخر بن الجعد الخضرى فى. شرح أبيات المغنى (3/ 350 - 353)
وبلا نسبة فى: التذييل (4/ 362) ، والجنى الدانى (ص 469) ، ومغنى اللبيب (1/ 175) ، والنجم الثاقب (2/ 637)
وكأس: اسم امرأة
والشاهد فيه قوله: (عساها نار) حيث جاء خبر (عسى) مرفوعًا، وهذا قاطع ببطلان مذهب الأخفش إذ لو كان كما ذهب، لقال: (عساها نارَ كأس) ونصب