فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 2250

ولى نَفْسٌ أَقُولُ لَهَا إِذَا ما .. تُنَازِعُنى: لَعَلَّى أو عَسَانِى [1]

ويأتيا (علَّك أو عَسَاكَ) ، واختلفوا في تأويله.

فذهب سيبويه [2] إلى أن (عسى) ناصبة في هذا، حملوها على (لعل) لاتفاق/ معناهما وهى عنده 105/ب باقية على فعليتها.

وقال السيرافى [3] :قد خرجت إلى الحرفية، ويقوى أنها محمولة على غيرها: ما ثبت عنهم من انهم قد يحملون الشئ على ما يوافقه أو يقاربه في المعنى، ومن ذلك قول التميميين: (ليس الطيبُ إلا المسكُ) بالرفع حملوا (ليس) على (ما) على التأويل الصحيح.

وهب المبرد [4] والفارسى [5] إلى أنه عكس فيه الأمر فقدم الخبر وأخر الاسم، وضعف بكون خبرها لا يكون إلا فعلًا، وقد شذ كونه اسمًا ظاهرًا، أما المضمر فلا.

وذهب الأخفش [6] إلى أنه من قبيل استعارة الضمائر، كما قال فى: (لولا)

(1) البيت من الوافر، وهو لعمران بن حطان فى: الكتاب (2/ 375) ، وشرح المفصل (3/ 120، 7/ 123) ، والنكت للأعلم (1/ 666) ، وتذكرة النحاة (ص440) والمقاصد النحوية (2/ 229) ، والتصريح (1/ 213) ، والخزانة (5/ 337، 349) وبلا نسبة فى: المتقضب (3/ 72) ، والخصائص (3/ 5) ، وشرح المفصل (3/ 10، 118) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 49) ، وشرحها لابن القواس (1/ 331) والجنى الدانى ... (ص466) ، والنجم الثاقب (2/ 637) ا. هـ

تناعنى: تخاصمنى لعلى أوعسانى: أى لعلى أبلغ الهدى، أو أموت فأنال الشهادة في الحرب

والشاهد فيه قوله: (عسانى) حيث وردت بمعنى (لعل) ، وعاملة عملها واسمها الضمير المتصل بها.

(2) حيث قال في الكتاب (2/ 374، 375) :"وأما قولهم: (عساك) فالكاف منصوبة ..."

وصححه ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 180)

(3) ينظر رأيه فى: التذييل (4/ 361) ، والجنى الدانى (ص 468)

(4) حيث قال في مقتضبه (3/ 72) بعدما ذكر البيت السابق:"فأما تقديره عندنا أن المفعول مقدم، والفاعل مضمر، كأنه قال: عساك الخير أو الشر، وكذلك عسانى الحديث، ولكنه حذف لعلم المخاطب به، وجعل الخبر اسمًا على قولهم (عسى الغويرُ أبؤسًا) "ا. هـ وينظر: ما قاله الشيح عضيمة - رحمه الله - في الحاشية

ونقل الرضى في شرح الكافية (3/ 50، 51) عن المبرد قولين:

احدهما: أن الضمير البارز منصوب بـ (عسى) خبرًا لها، والاسم مضمر فيها مرفوع

وثانيهما: أن الضمير المنصوب خبر قدم إلى جانب الفعل فاتصل به كما في ضربك زيد، والاسم إما محذوف، وإما مذكور

(5) أجاز الفارسى هذا الوجه لكنه رجح عليه مذهب سيبويه ينظر: كتاب الشعر (2/ 494 - 498)

(6) ذهب إلى أن الكاف في موضع رفع، وصححه ابن مالك. ... =

= ينظر: النكت للأعلم (1/ 666) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 180) ، وشرح التسهيل (1/ 397) ، ومغنى اللبيب (1/ 174)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت