فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 2250

وحمله البصريون [1] على أن (أقرب) ظرف

الثالث: أن يكون الخبر متأخرًا عن المبتدأ، فإن تقدم تعين كونه ضميرًا؛ لأن الخبر لا يلبس حينئذ بالتابع؛ إذ التابع لا يتقدم، وزعم الكسائى [2] فى بعض الحكايات عنه أن هذا الشرط غير معتبر، وأجاز كون مثل ذلك فصلًا نحو (كان هو القائم زيد) و (هو القائم كان زيد)

الرابع: أن لا يدخل الكلام ما يعين الخبر للخبرية كاللام [3] ، وفاء جواب (أمّا) و (لا) نحو: (عن زيدًا هو للقائم) ، و (ما كان زيد هو إلا القائم) ، و (إلاّ هو القائم) ، و (أما زيد هو فالقائم) .

الخامس: ذكره المصنف أن يكون الخبر معرفة أو أفعل من كذا

وذلك أنه لا يلبس بالنعت حتى يكون كذلك من قبل أن المعرفة لا توصف بالنكرة، هذا قول [المصنف] [4]

وقد أجاز بعضهم هو المازنى [5] وقوعه قبل المضارع نحو (كان زيد هو يذهب) ، ويفهم مثله من السكاكى [6] فى القسم الثالث من أقسام المفتاح، وإن احتمل التأويل

السادس: أن يكون المبتدأ معرفة، وقال قوم [7] أو نكرة كالمعرفة في امتناع دخول اللام نحو: (ما أظن أحدًا هو خيرًا منك) ، واختاره الجَزُوْلى [8]

(1) ينظر: كتاب الشعر للفارسى (1/ 215، 216) ، والتذييل (2/ 293)

(2) هذا ما نقله عنه ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 168، 169) ، والرضى في شرح الكافية (3/ 65)

وقال أبو حيان في التذييل (2/ 298، 299) ."وما نقله المصنف من الجواز عن الكسائى مختلف فيه عن الكسائى فالذى حفظ عنه هشام المنع، والذى حكاه الفراء وغيره عنه الجواز"

وينظر: الارتشاف (2/ 957)

(3) ينظر: الارتشاف (2/ 954)

(4) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وما أثبت من شرح المقدمة الكافية (2/ 706) حيث قال:"لأنه إذا لم يكن معرفة لم يقع لبس، فلم يحتج إلى ما به الفصل؛ إذ لا لبس فى: (زيد منطلق) أنه خبر"ا. هـ

وينظر: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 469) .

(5) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 64) .

وممن تبعه: الجرجانى في المقتصد (1/ 415، 416) ، والعكبرى في الإملاء (2/ 199) ،وابن الخباز فى: الغرة المخفية (1/ 330)

(6) حيث قال في المفتاح (ص 286) فى فصل المسند إليه:"وأما الحالة التى تقتضى الفصل فهى: إذا كان المراد تخصيصه للمسند بالمسند إليه كقولك: (زيد هو المنطلق) ، (زيد هو أفضل من عمرو) ، أو (خير منه) ، (زيد هو يذهب) .."ا. هـ

(7) قال سيبويه في الكتاب (2/ 392) :"واعلم أن (هو) لا يحسن أن تكون فصلًا حتى يكون ما بعدها معرفة أو ما أشبه المعرفة مما طال، ولم تدخله الألف واللام فضارع زيدًا وعمرا نحو: (خير منك) ، و (مثلك) ، و (أفضل منك) و (شر منك ..."ا. هـ

وقال ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 168) :"ولا يكون ما بعده إلا معرفة أو مضارعًا لها في عدم قبول حرف التعريف .."وينظر: التذييل (2/ 293)

(8) حيث قال في مقدمته (ص 184) :"وشرطه أن يكون بين المبتدأ والخبر أو ما أصلهما كذلك معرفتين كانا أو نكرتين لا يقبلان الألف واللام ..."ا. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت