وهى خمسة في خمسة فتكون خمسة وعشرين وهى: ذاك إلى ذاكنَّ، وذانك إلى ذا نكن، وكذلك البواقى
قيل: [1] ولا خلاف في أن هذه العلامات حروف [2] ، وقد يكتفى بخطاب الواحد عن خطاب الجمع، روى هذا عن العرب، وجعل من هذا قوله تعالى: {فما جزاء من يفعل ذلك منكم} [3] و {ذلك يوعظ به} [4] و {ذلك خير} [5] ، ونحوه، قال بعضهم [6] : وله تاويلان:
أحدهما: أن يُقبل بالخطاب على واحد من الجماعة لجلالته، والمراد: هو وجماعته.
الثانى: أن يكون للجماعة كلها، ويقدر لها اسم مفرد، يقع على الجمع كأنه قال: ذلك يافريق يوعظ به، وقد يجوز على هذا التأنيث في المذكر على تأويل الفئة والجماعة.
قوله: وهى خمسة [فى خمسة] [7] فتكون خمسة وعشرين
قد ذكرنا أن المشار إليهم في المعنى ستة، وكذا المخاطبون ستة، وستة في ستة يأتى ستة [وثلاثون] [8] إلا أنه سقط منها احد عشر؛ لأن الموجود من أسماء الإشارة خمسة [ومن علامات الخطاب] [9] خمس فسقط الزائد؛ لأنه تكرار في اللفظ، وإن كان ثابتًا في المعنى
وأنا أوضح ذلك على الترتيب الذى أشار إليه المصنف، وهو قوله: ذاك على ذا كنّ وذانك إلى ذانكن يريد: أنك تخاطب باسم الإشارة المعين أنواع المخاطبين
ثم تنتقل إلى الاسم الآخر من أسماء الإشارة حتى تنتهى، مقدمًا للمفرد المذكر ثم مثناه ثم جمعه ثم المفرد من المؤنث ثم مثناه ثم جمعه في اسم الإشارة، وأما الخطاب فإن شئت رتبته على ذلك، وإن شئت أتبعت المؤنث بالمذكر من المفرد والمثنى بالمثنى والمجموع بالمجموع فهذان وجهان، ولك أن تعين مرتبة المخاطب مع كل اسم من أسماء الإشارة على هذين الوجهين إما أن تأتى
(1) من القائلين بهذا: الرضى في شرح الكافية (3/ 79، 80) ، والسيوطى في الهمع (1/ 250) ، والأشمونى في شرح الألفية (1/ 204)
(2) إذ لو كنت الكاف اسمًا مضمرًا لاقتضى ذلك أن تكون مخفوضة بالإضافة، وذلك ممتنع؛ لأن أسماء الاشارة لا تضاف؛ لأنها ملازمة للتعريف ينظر: شرح الشذور (ص 171)
(3) البقرة: (85)
(4) البقرة: (232)
(5) المجادلة: (12)
(6) هو ابن الباذش كما جاء: التذييل (3/ 201) ، والهمع (1/ 250)
(7) (وثلاثون) ، وفى الأصل: (وثلاثين) وهو تحريف.
(8) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل
(9) ما بين المعقوفين مكانه سواد في الأصل، واستدركه فوق السطر