لم يكن للبعيد، وكان مفردًا أدخلت عليه الهاء، فقيل [1] : وهو قليل نحو:
.... ولا أهلُ هَذَاك الطَّرافِ المُمَدَّدِ [2]
وقال:
قد احتملت مَىُّ فهاتِيكَ دارُها [3] ...
وإن كان للمثنى، والجمع فزعم بعضهم [4] أنها لا تدخل عليها، فلا تقول: (هذانك) ، ولا (هاتانك) ، ولا (هؤلائك) ، والأظهر جواز دخولها، واحتج بقوله:
.... من هؤ ليا ئكُنَّ الضَّالِ والسَّمُرِ [5]
وهو مصغر (هؤلائك)
قوله: ويتصل بها حرف الخطاب
علامات الخطاب خمس: كاف مفتوحة للمذكر، ومكسورة للمؤنث، و (كما) للمثنى منهما [6] ، و (كم) للمذكَّرِين، و (كن) للمؤنثات
(1) ممن قال بهذا ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 244) ، وتبعه أبو حيان في الارتشاف (2/ 976) ، والسيوطى في الهمع (1/ 248)
(2) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... رأيت بنى غبراء لا ينكر وننى
وهو لطرفه بن العبد في ديوانه (ص31) ، وشرح التسهيل (1/ 244) ، وتخليص الشواهد (ص 125) والمقاصد النحوية (1/ 410) والأشمونى (1/ 208، 210) وبلا نسبة فى: التذييل (3/ 196) ، والهمع (1/ 248) الغبراء: صفة للأرض، الطراف: البيت من الأدم، وكنىَّ بتمديده عن عظمه
والشاهد فيه قوله (هذاك) حيث دخلت (هاء) التنبيه اسم الإشارة المقترن بالكاف، وهذا قليل
(3) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... بها السُّحم ُترْدِى والحَمَامُ المُطوّقُ
وهو لذى الرمة في ديوانه (ص 459، والتذييل(3/ 196) ، وبلا نسبة فى: التكملة للفارسى (ص 210) ، والهمع (1/ 248) : السحم: الغربان، تردى: تحجل أو تسرع، والحمام المطوق: القمارى، والشاهد فيه قولك. (هاتيك) ، وهو كالذى قبله
(4) كابن مالك في شرح التسهيل (1/ 244، 245)
(5) عجز بيت من البسيط، وصدره: ... ياما أميلحَ غِزلانًا شَدَنَّ لنا
وهو لمجنون ليلى في ديوانه (ص130) ، وللعرجى في المقاصد (1/ 416، 3/ 643) وله أو لغيره في الخزانة (1/ 93 - 99) ، وشرح أبيات المغنى (8/ 71 - 73) ، وبلا نسبة فى: شرح المفصل (5/ 135) وشرح الشافية (1/ 190) وشرح التسهيل (1/ 244) ، والتذييل (3/ 190، 197) ، والهمع (1/ 247، 349) والشاهد فيه قوله (هؤليائكن) حيث دخلت هاء التنبيه على الجمع المصغر، وفيه شاهد آخر وهو تصغير فعل التعجب تشبيها له بأفعل التفضيل
(6) أى: من المذكر والمؤنث