وفى اصطلاح النحاة ما ذكره.
قوله: لفظ وضع لمعنى مفرد.
قيل [1] : واللفظ لما يخرج من الفم، لذلك لا يقال: لفظ الله كما يقال: كلام الله. ولا يصلح [التحديد به لعدم عمومه] [2] .
فالأولى أنه أراد باللفظ الصوت المتقطع أحرفًا، فخرج نحو: (طنين الذباب) ، (وصَرير الباب) .
والوضع [3] : إيقاع لفظ على أمر يفهم عند سماعه ذلك الأمر، فيدخل المجاز.
وفى اصطلاح المعنويين [4] لا يدخل، وهو عندهم: تعيين الكلمة أو الكلام للدلالة على معنى بنفسها.
وقوله: (بنفسها) خرج المجاز؛ لأنه يدل بالقرينة [5] .
وقيل: هم متفقون على خروج المجاز؛ لأنه لا يفهم من (أسد) الشجاع، والمعنى هو المسمى.
(1) من القائلين بهذا الرضى، ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 22) تحقيق د/ اميل بديع يعقوب (دار الكتب العلمية ط. الأولى 1419 - 1998 م) .
(2) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل، وما أثبت من النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب لصلاح بن على بن محمد بن أبى القاسم تح د/ محمد جمعه حسن نبقة (1/ 65) ، (مؤسسة الإمام زيد بن على الثقافية، اليمن ط. الأولى 1424 - 2003 م) .
(3) الوضع في اللغة: جعل اللفظ بإزاء المعنى، وفى الاصطلاح: تخصيص شئ بشئ متى أطلق أو أحس الشئ الأول، فهم منه الشئ الثانى .."... ينظر: التعريفات للجرحانى (صـ 32) تحقيق / إبراهيم الابيارى، دار الريان، والفوائد الضيائية (1/ 167) ."
وعرفه صاحب حماة بقوله:"والوضع تخصيص لفظ بمعنى كرجل بمذكر إنسان"
الكُنَّاش في فني النحو والصرف (1/ 114) تحقيق د/ رياض الخوَّام. المكتبة العصرية ط. الأولى (1420 - 2000) .
(4) قال السكاكى:"والوضع: عبارة عن تعيين اللفظة بإزاء معنى بنفسها، وقولى (بنفسها) احتراز عن المجاز، إذا عنيته بإزاء ما أردته بقرينة، فإن ذلك اليقين لا يسمى وضعًا ..."مفتاح العلوم للسكاكى (صـ 467) ، تحقيق د/ عبد الحميد هنداوى (دار الكتب العلمية ط. الأولى 1420 - 2000) .
(5) ينظر: مفتاح العلوم (صـ 467) .