فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 2250

والمفرد، قيل: ما لا يدل جزء لفظه على جزء معناه [1] .

ورُبَّما زيد [فيه] [2] : (حين صار جزءا له) يحترزون عن (غلام زيد) مسمى به و (تأبط شرَّا) ونحوه، وفيه نظر؛ لصحة إطلاق الجزء على الزاى من (زيد قائم) ، وهى لا تدل على جزء المعنى.

ويجاب: بأن المراد أن لا يوجد شئ من أجزاء لفظه دالًا على جزء معناه، وقد وجد (زيد) بكماله دالًا على جزء المعنى.

واعترض الحد - أيضا - بالفعل [3] ؛ لأنه يدل بذاته على الحدث، وبصيغته على الزمان، فقد دل جزء لقطه على جزء معناه.

وأجيب: بأن الحركات لا يلفظ بها وحدها، وإنما يلفظ بالحروف عليها، فليست جزءًا محققًا.

إذا عرفت هذا فـ (قوله) [4] : (لفظ)

جنس يدخل فيه المهمل والمستعمل [5]

قيل: [6] والأولى أن يؤتى بـ (قول) مكان (لفظ) ؛ لأنه أقرب من حيث لا يطلق إلا على

(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 22، 23) ، والكُنَّاش في فنى النحو والصرف (1/ 114) وشرح شذور الذهب (صـ 34) وشرح قطر الندى وبل الصدى (صـ 17) .

(2) مابين المعقوفين استدركه فوق السطر، والمعنى أنه ربما زيد في تعريف المفرد هذا القول - ينظر النجم الثاقب (1/ 65) .

(3) أورد الرضى في شرح الكافية (1/ 25) هذا الاعتراض ورد عليه فقال:"إن قيل: إن في قولك"مسلمان و"مسلمون"و"بصرىّ"وجميع الأفعال المضارعة جزء لقط كل واحد منها يدل على جزء معناه، إذ الواو تدل على الجمعية، والألف على التثنية، والياء على النسبة وحروف المضارعة على معنى في المضارع وعلى حال الفاعل أيضًا .... فالجواب أن جميع ما ذكرت كلمتان صارتا من شدة الامتزاج ككلمة واحدة، فأعرب المركب إعراب الكلمة، وذلك لعدم استقلال الحروف المتصلة في الكلَمِ المذكورة، وكذلك الحركات الإعرابية، ولمعاملتها معاملة الكلمة الواحدة سكن أول أجزاء الفعل في المضارع، وغيّر الاسم المنسوب إليه ...."وينظر أيضًا: الإقليد شرح المفصل (1/ 152) تح د/ محمود أحمد على الدرويش - جامعة الإمام بن سعود الإسلامية."

(4) مابين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(5) ينظر: شرح كافية ابن الحاجب لابن القواس (1/ 82) ؛ وشرح ألفية ابن معط (1/ 191) . والتذييل والتكميل (1/ 15) .

(6) من القائلين بهذا أبو حيان في التذييل والتكميل (1/ 15) وأخذ بهذا ابن هشام في تعريف الكلمة حيث قال:"الكلمة قول مفرد. ينظر"شرح قطر الندى وبل الصدى (صـ 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت