فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 2250

ويحتمل عندى في البيت الثانى أن تكون (مَنْ) فيه بمعنى (الذى) بدلًا من (القبائل) بدل بعض، و (عدد) (فَعَل) فكَّ للضرورة، كقوله:

أَنَّى أَجُودُ لأََقْوَامٍ وَإِنْ ضَننُوا [1]

والمعنى: (قد علمت ذاك القبائل من عدَّ منهم مناقبهم) ، ولها في الاسمية معان أربعة:

الأول: موصولة نحو: {كل من عليها فان} [2]

الثانى: استفهامية نحو: {من إله غير اللهَ} [3]

الثالث: شرطية نحو: {منَ يعمل سوء يجز به} [4] ، ولا تكون في هذه المواضع إلا لمن يعلم في قول الجمهور، ولا تطلق على ما لا يعلم إلا في مواضع [5]

الأول: أن يكون منزلًا منزلة من يعلم كالأصنام ونحوها، قال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ} [6] ، وقال:

ألا أنعم صَبَاحًا أيُّها الطُّلَلُ البَالىِ:: وَهَلْ ينعمِنْ مَنْ كَانَ فىِ العُصرُ الخاَلىِ؟ [7]

لما خاطبه [8] وعدّه عاقلًا أتى بـ (من)

(1) عجز بيت من البسيط، وصدره: ... مهلًا أعا ذِلَ قد جَرَّ بْتِ مِنْ خُلُقىِ

وهو لقعنت بن أم صاحب فى: الكتاب (1/ 29، 3/ 535) ، ونوادر أبى زيد (ص 230) ، والخصائص (1/ 160، 257) ، وبلا نسبة في المقتضب (3/ 354) ، وشرح المفصل (3/ 12) ، وشرح شافية ابن الحاجب (3/ 241) والخزانة (1/ 150، 245)

والشاهد فيه قوله: (ضننوا) يريد: (ضنُّوا) ففك التضعيف ضرورة

(2) الرحمن: (26)

(3) القصص: (71، 72)

(4) النساء: (123)

(5) ينظر: شرح التسهيل (1/ 216، 217) ، والتذييل (3/ 124 - 126)

(6) الأحقاف: (5)

(7) البيت من الطويل، وهو لا مرئ القيس في ديوانه (ص27) ، والكتاب (4/ 39) ، والحلبيات (ص124) ، والخزانة (1/ 60، 328، 332، 2/ 371) وبلا نسبة فى: أوضح المسالك (1/ 148) ، ومغنى اللبيب (1/ 192) ، والهمع (3/ 15)

والشاهد فيه استعماله (مَنْ) فيما لا يعقل، وذلك لأنه نزله منزلة من يعقل وفيه شاهد آخر وهو بناء (نَعمِ) على (يَنْعِمُ) ، والأصل فى (فعِل) أن يبنى مضارعة على (يفعَل) إلا هذا جاء نادرًا

ويروى: (عم صباحًا:: وهل يعمن) ، وهو شاهد على أنه سمع لـ (عِم) مضارع

(8) أى: لما خاطب الطلل وناداه وحيّاه عامله معاملة من يعقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت