وذهب الأكثرون [1] إلى [أنها[2] ]منقسمة منها ما هو نكرة فقط، وهو ما لازم التنوين مثل: (أيهًا) و (ويهًا) ، ومنها ما هو معرفة فقط، وهو ما لم يدخله تنوين نحو، (بله) و (آمين) ، والمشتقات كـ (نزال) و (تراك) ،ومنها ما يستعمل معرفة ونكرة، وهو ما استعمل منونًا وغير منون كـ (صه) و (مه) و (إيه) بمعنى: (زد) .
قوله: وفعال مصدرًا معرفة إلى آخره
اعلم أن (فعلا) خمسة أنواع:
الأول: معرب إما اسم كـ (حَبَاح) وإما مصدر كـ (ذهاب)
الثانى: اسم فعل كـ (نزال) ، وهو مبنى على الكسر، وحكى الكسائى عن بنى أسد [3] بناؤه على الفتح إتباعًا لحركة الفاء.
الثالث: أن يكون مصدرًا معرفة كـ (فجار) قال:
.... فَحَمَلْتٌ بَرَّةُ واحْتَمَلْتَ فَجَارِ [4]
وهذا قول سيبويه [5] ، ذهب إلى أن (فجار) علم للفجرة، وذهب السيرافى [6] إلى أنها صفة غالبة جعلها نقيض (برة) ، وهى صفة تقول: (رجل بّر) ، و (امراة بّرة) أى: حملت الخصلة البرة، واحتملت الخصلة الفاجرة
(1) ينظر: شرح المفصل (4/ 70، 71) ، وشرح العمدة (2/ 739) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص 614) ، والإقليد (2/ 942، 943) ، والهمع (3/ 83) ، والأشمونى (3/ 307)
(2) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر
(3) ينظر: الارتشاف (5/ 2290)
(4) عجز بيت من الكامل، وصدره: إنا إقتسمنا خطَّتينا بيننا
وهو للنابغة الذبيانى في ديوانه (ص55) ، والكتاب (3/ 274) ، وشرح المفصل (4/ 53) ، والمقاصد النحوية (1/ 405) ، والتصريح (1/ 125) ، وبلا نسبة في الخصائص (2/ 198، 3/ 261، 265) ، وشرح المفصل (1/ 38) ، وشرح العمدة (1/ 141) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 1026) ، وشرح الكافية لعصام الدين (ص 208) برة: اسم للبر، فجار: اسم من الفجور
والشاهد فيه قوله: (فجار) وهو مصدر معرفة
(5) ينظر: الكتاب (3/ 274)
(6) ينظر: التخمير (2/ 240) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 1026)