وذهب صاحب التخمير [1] إلى أن ما بنى من (فعال) كله فعِلَّته تضمنه للام التعريف سواء كان اسم فعل أو غيره.
وذهب الأكثرون [2] إلى أن العلة مشابهتها لـ (نزال) فى الوزن والعدل
أما أسماء الأفعال فقيل: عدلت عن فعل الأمر، وروى عن سيبويه [3]
وقيل: عن مصدر، وروى عن المبرد [4]
وأما المصادر والصفات فعدلت عن قياسها، فنحو: (فجار) عن (الفجرة) ، ونحو (يافساق) عن (فاسقة) ، ونحو (بداد) عن (متبددة) .
وقال عبد القاهر [5] : (نزال) عدل به عن لفظ (انزل انزل انزل) ثلاثًا فصاعدًا
بدليل: أنه مؤنث، والتأنيث فيه لتأنيث الجمع الذى عدل به عنه، وبدليل: إفادته المبالغة واعترض [6] : بأنه لو عدل به عن لفظ الفعل لكان فعلًا.
وقال قوم: إنه لا عدل في اسم الفعل، ولا في هذه المصادر والصفات؛ لأن العدل التقديرى إنما يصار إليه للضرورة في منع الصرف.
النوع الخامس: أن يكون علمًا للأعيان مؤنثًا،
وقوله: علمًا للأعيان
احتراز من علم المعانى كـ (فجار) .
وقوله: مؤنثًا
زعموا أن [هذا] [7] النوع، والثلاثة المذكورة قبله لا تكون معدولة إلا عن مؤنث، واستدل [8] على تأنيث أسماء الأفعال بقوله:
وَلأَنْتَ أَشْجَعُ مِنْ أُسَامَةَ إِذَا ... دُعِيِتْ نَزَالِ وَلُجَّ فِى الذُّعرِ [9]
مبنى في الحجاز، ومعرب في بنى تميم
(1) ينظر: التخمير (2/ 248، 249)
(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 199) .
(3) ينظر: الكتاب (3/ 271، 272)
(4) ينظر: المتقضب (3/ 368، 369)
(5) ينظر: المقتصد (2/ 1020، 1021) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 192)
(6) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 193) .
(7) (هذا) ، وفى الأصل: (هذه) ، وهو تحريف
(8) ينظر: المقتضب (3/ 370) ، وشرح الكافية لعصام الدين (ص207)
(9) ورد البيت بهذه الرواية في ما ينصرف وما لا ينصرف (ص100) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 192) وهو ملفق من بيتين، بيت زهير، وهو:
ولنعم حشو الدرع أنت إذا ... دعيت نزال ولج في الذعر
وبيت المسيب بن علس، وهو:
ولأنت أشجع من أسامة إذ ... يقع الصراخ ولج في الذعر
وينظر: تخريج البيت (ص ... ) من التحقيق