وزعم صاحب التخمير [1] أنه يستحيل التأنيث فيما كان منها بمعنى الأمر/ ... 118/ا
وعندى أن ادعاء التأنيث في جميع هذا النوع [تعسف] [2] ولا ملجىء إليه، وينتقض
بنحو: (لصافِ) اسم جبل، و (حضار) اسم لحم، و (خصاف) اسم فرس، ذكر من أمثلتهم: (أشجع من خاصى خصاف) [3] ، ونحو ذلك، وقد سمع فى (لصاف) التذكير والتأنيث قال:
قد كُنتُ أَحْسِبُكُمْ أسُودَ خَفِيّةٍ ... فإذا لَصَافِ تبيضُ فيه الُحمَّرُ [4]
ويروى [5] : (تبيض فيها) على معنى جبل أو هضبة
وأما (سَفَارِ) اسم ماء فقيل [6] : إنه اسم بئر فيكون مؤنثًا، وقال بعضهم [7] : هو اسم ماءة، وكذا قال فى: (حضار) اسم كوكبة، وهذا لا معنى له؛ لأنهم لم يقولوا: (ماه) ولا كوكبة، وكونهما اسمين لهما فرع على ثبوتهما
قوله: ونحو: (حذام) و (قطام) مبنى في الحجاز معرب في تميم [8]
أما أهل الحجاز فيبنون هذا النوع أعنى: علم الأعيان المؤنثة، وعلة البناء ما تقدم من مشابهة اسم الفعل عدلًا وزنة وتأنيثا، ً فعلى هذا لابد من تقدير العدل عند أهل الحجاز إلا أنه قد اعترضه بعضهم: [9] بأن العدل التقديرى إنما يصار إليه للضرورة، ولا ضرورة إلا عدم الصرف بعلة واحدة كما فى (عمر) ومع البناء لا ضرورة
(1) ينظر: التخمير (2/ 248) .
(2) (تعسف) ، وفى الأصل (تعسر) وهو تحريف
(3) سبق تخريجه (ص ... )
(4) سبق تخريجه (ص ... )
(5) ينظر: التخمير (2/ 245) ، وشرح المفصل (4/ 63)
(6) كالجوهرى ينظر: الصحاح (س ف ر) (2/ 364)
(7) قال سيبويه في الكتاب (3/ 279) :"فمما جاء وآخره راء: (سَفارِ) وهو اسم ماء و (حضار) وهو اسم كوكب، ولكنهما مؤنثان كماويّة والشِّعْرَى، كأن تلك اسم الماءة، وهذه اسم الكوكبة"01هـ
وينظر: ما ينصرف وما لا ينصرف (ص101) ، وأوضح المسالك (4/ 130) ،والتصريح (2/ 225)
(8) كذا في الأصل، وفى الكافية (ص156) وشرحها للمصنف (3/ 749، 750) كما في المتن.
(9) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 199 - 201)