فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 2250

وبين غيره هى الحكاية المشهورة [1]

وحكى عن تميم [2] قاطبة أنهم يمنعون الصرف فيما ليس آخره راء، ويجيزون الوجهين فيما آخره راء الإعراب والبناء، وقد عضدت هذه الحكاية بظاهر قول الأعشى:

وَمَرَّ دَهْرٌ عَلَى وَبَارِ:: فَهَلَكَتْ جَهْرَةً وَبَارُ [3]

والقافية مرفوعة، وقبله:

ألَمْ تَرَوا إِرَمًا وَعَادًا:: أَفْنَاهُم الليلُ والنَهارُ [4]

وقد كان يلوح لى في هذا البيت تخريج ثم إِنَّىوجدته لغيرى [5] وهو أنه على حذف مضاف، أى: (على أهل وبار) .

وقوله: (وباروا) [6] فعل ماض حمل أولًا على اللفظ حيث قال: (فهلكت) ، وثانيًا على المحذوف، ومثله قوله تعالى {وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ} [7]

فإن كانت هذه الرواية قد ثبتت عن بنى تميم قبلت، وإن كان مستندها هذا البيت لم تقبل لاحتماله هذا التأويل.

(1) ينظر: الارتشاف (2/ 871)

(2) ينظر: الكتاب (3/ 277) ، وشرح المفصل (4/ 65) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 1027)

(3) البيت من البسيط، وهو للأعشى في ديوانه (ص71) (دار صادر) ، والكتاب (3/ 279) ، وشرح المفصل (4/ 64، 65) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 1027) ، والمقاصد النحوية (4/ 358) ، والتصريح (2/ 225) ، وبلا نسبة فى. المقتضب (3/ 50، 376) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص 102) وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 244) ، والإقليد (2/ 934) ، وأوضح المسالك (4/ 103)

وبار: اسم أمة قديمة هلكت وانقطعت

والشاهد فيه قوله: (وبار) حيث وردت مرتين الأولى مبنية على الكسر والثانية معربة مرفوعة على الفاعلية

(4) هذا البيت أول القصيدة، والييتان غير متصلين في القصيدة فبينهما سبعة أبيات.

(5) هو: أبو حيان في التذييل والتكميل (6/ 432،433) (رسالة دكتوراة) حيث قال:"ويحتمل وجهًا آخر من الإعراب فلا يكون جمعًا بين اللغتين [البناء على الكسر، والإعراب على أصله] بل يكون بناؤه في البيت، ويكون (وبار) فعلًا ماضيًا لأن المعنى (أن الدهر أهلك أهل وبار) ، فلا يريد بذلك المكان إنما أراد أهله، فأعاد الضمير فى (هلكت) مؤنثًا على (وبار) مراعاة للفظ (وبار) ، ثم أعاد الضمير جمعًا على الأصل المحذوف أى: (وبار أهلها) أى: (هلكوا) على جهة التأكيد من حيث المعنى، ونظيره قولى تعالى: {وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ} و (فأهلكنا) نظيره (فهلكت) ، (أوهم) نظيره (وباروا) ، أو يحتمل أن يكون الضمير فى (وبار) لا يعود على محذوف بل على ما يفهم من سياق الكلام، وهم أهل وبار، فيكون قد أخبر أن البلد هلك بخرابه وهلك أهله بموتهم وفنائهم"01هـ

(6) كذا، وهو فعل ماض مسند للجماعة

قال ابن هشام في شرح الشذور (ص 132) :"فبنى (وبار) الأول على الكسر وأعرب (وبار) الثانى، وقيل: إن (وبار) الثانى ليس باسم كـ (وبار) الذى في حشو البيت، بل الواو عاطفة، وما بعدها فعل ماض وفاعل، والجملة معطوفة على قوله: (هلكت) ، وقال أولًا: (هلكت) بالتأنيث على معنى القبيلة، وثانيًا (باورا) بالتذكير على معنى الحىّ، وعلى هذا القول فتكتب (وباورا) بالواو والألف كما تكتب (ساروا) "01هـ وعزى هذا التخريج إلى طاهربن بابشاذ فى: النجم الثاقب (2/ 707)

وهو غير معزو في التصريح (2/ 225) ، والهمع (1/ 100)

(7) الأعراف: (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت