فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 2250

وذهب ابن درستويه [1] وابن كيسان [2] إلى أن (اثنى عشر) مبنى لقيام سبب البناء فيه كما في أخواته، والألف والياء عندهما فى (اثنى عشر) مثلهما فى (اللذين) و (هذين)

واختلف القائلون بإعرابها في الوجه الذى لأجله فارقت أخواتها:

فقيل: [3] إن (عشر) وقع موقع النون، ولذلك لا يضيفون (اثنى عشر) لا يقولون: (اثنا عشرك) بخلاف أخواتها، وما فيه نون تثنية لا يركب

وقيل: لأن (عشر) أناب مناب المضاف إليه في أن / أسقطوا له النون، والإضافة تقابل سبب 119/أ

البناء قاله المصنف [4] وفيه نظر؛ لأنك إذا أضفت مع بقاء التركيب إضافة محققة بنيت فقلت: (أحد عشرك) ، فكيف بما هو شبيه بالإضافة؟

وأما (حادى عشر) و (ثانى عشر) إلى (تاسع عشر) والمؤنث من ذلك، فيحتمل أن يكون شيئًا واحدًا لا حذف فيه، ويحتمل أن يكون الأصل: (حادى عشر أحد عشر) كما سيأتى.

فإذا كان من شئ واحد فليس فيه إلا البناء، وقد قيل: إن الكوفيين [5] يجيزون فيه الإضافة كما فى (خمسة عشر) ، وإذا كان من شيئين ففيه الإعراب لسقوط التركيب بسقوط أحد [الجزأين] [6] ، وفيه البناء؛ لأن الساقط منوى مع نيابة الموجود عنه، والإعراب أجود.

وإنما بنيت الأعداد أما الكلمة الأولى فلتنزلها منزلة الجزء من الكلمة، وأما الثانية فلتضمنها الحرف، لأن الأصل (أحد وعشرة) ، و (حادى و عشرة) ، ولا يجوز إلا البناء عند البصريين [7] ،وزعم الكوفيون [8] أنه يجوز إضافة الأول إلى الثانى والإعراب، وأنشدوا:

بِنْتَ ثَمانى عَشْرَةٍ مِنْ حَجَّتِةْ [9]

(1) ينظر رأيه فى: شرح الكافية للرضى (3/ 223) ، والارتشاف (2/ 759)

(2) ينظر رأيه فى: الارتشاف (2/ 759) ، والمساعد (2/ 80)

(3) ينظر: الكتاب (3/ 307) ، ولمقتضب (2/ 160)

(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 757)

(5) ينظر: معانى القرآن للفراء (2/ 33، 34) ، وشرح التسهيل (2/ 402) وشرح الكافية للرضى (3/ 220) ، والارتشاف (2/ 757، 760)

(6) (الجزأين) ، وفى الأصل، (الجزئين) وهو تحريف

(7) ينظر: الكتاب (3/ 297 - 299) ،والمقتضب (4/ 29) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 220)

(8) ينظر: حاشية (8) السابقة

(9) من الرجز، وقبله: كلِّفَ من عَنائهِ وشِقْوَتِهْ

وهو لنفيع بن طارق في المقاصد النحوية (4/ 488) ، والتصريح (2/ 275) ، وبلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (2/ 34) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 33) ، وشرح التسهيل (2/ 402) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 220) ، والمساعد (3/ 78) كلف: حمل في مشقة. الشقوة: العسر، العناء: التعب ... =

= والشاهد فيه قوله: (ثمانى عشرةٍ) حيث أضاف (ثمانى) إلى (عشرة) ونون المضاف إليه ولم يبنه على فتح الجزأين، وهذا على رأى بعض الكوفيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت