فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 2250

فإن قيل: كيف يصح تقدير الواو فى: (حادى عشر) وبابه، وإنما هو اسم لواحد فالجواب: أنه في معنى واحد من (أحد عشر) ، فـ (عشر) فى (حادى عشر) معطوفة تقديرًا على (أحد) المقدر، و (ثالث عشرك) كذلك الواو المقدرة عاطفة لعشر على (ثلاثة) لا على (ثالث)

وإنما كان المعنى ما ذكر؛ لأن القياس أن يشتق من العدد كله، وهو (أحد عشر) فتعذر لأجل التركيب فأخذوا من أول الاسمين قاله نجم الدين [1]

ويلزم جواز الإضافة كما إذا كان من لفظين، هذا إذا كان العدد مفردًا، فأما إن أضفته فقلت: (أحد عشرك) فذهب الفراء [2] إلى أنه يجوز إعراب الأول كما يجوز إعراب الثانى، وذلك بناء على مذهبهم من جواز إضافة النيف في نحو: (خمسة عشر) ولا يجوز عند البصريين [3]

وأما الثانى فقد روى فيه الإعراب كما تعرب (بعلبك) ، والأشهر فيه البناء

فذهب سيبويه [4] إلى أنه لا يقاس إعرابه، وضعف ما سمع من ذلك؛ لأنه الإضافة لا تزيل البناء كما لا تزيله الألف واللام.

وذهب الأخفش [5] إلى القياس عليه فيقول: (هذه خمسة عشرُك) ، و (رأيت خمسة عشَرك) ، و (مررت بخمسة عشرِك) ، كما تقول: (هذا حضر موتك) ، و (رأيت حضر موتك) ، و (مررت بحضر موتك) ، يبنون الأول على الفتح ويعربون الثانى إعراب مالا ينصرف.

(1) ينظر: شرح الكافية (3/ 221)

(2) قال في معانيه (2/ 33، 34) :"وإذا أضفت الخمسة العشر إلى نفسك رفعت (الخمسة) ، فتقول: ما فعلت خمسة عشرى؟، ورأيت خمسة عشرى، ومررت بخمسة عشرى، وإنما عُرِّبَت الخمسة لإضافتك العشر فلما أضيف العشر إلى الياء منك لم يستقم للخمسة أن تضاف إليها وبينهما عشر فأضيفت إلى عشر لتصير اسمًا كما صار ما بعدها بالإضافة اسمًا سمعتها من أبى فقعس الأسدى، وأبى الهيثم العقيلى: ما فعلت خمسةُ عشرك؟، ولذلك لا يصلح للمفسر أن يصحبهما؛ لأن إعرابيها قد اختلفا"01هـ

(3) ينظر: الارتشاف (2/ 760)

(4) قال في الكتاب (3/ 299) :"ومن العرب من يقول: خمسة عشرك وهى لغة رديئة"01هـ

(5) ينظر: المقتضب (4/ 30) ، وشرح الكتاب للسيرافى (1/ 190) ، وشرح التسهيل (2/ 402)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت