وزعم ابن عصفور [1] أن هذا هو الأفصح؛ لأن الإضافة ترد الاسم إلى أصله من الإعراب، ولهذا إعراب (أىّ)
النوع الثانى: نحو (سيبويه) و (عمرويه) ، ولا يجوز فيهما الإضافة.
وزعم بعضهم [2] أنه يجوز إعرابه إعراب مالا ينصرف نحو: (بعلبك) ، وإنما بنى الأول لتنزله منزلة الجزء من الكلمة، وبنى الثانى؛ لأن (ويها) من أسماء الأفعال وهى مبنية، وقد يعدونه في الأصوات، وقد يقال: إنه تضمن الواو، أى: (عمر) و (ويه)
النوع الثالث: ظروف، ومنها: (يومَ يومَ) ، و (صباحَ مساءَ) ، و (أزمانَ أزمانَ) ، ومن المكانى: (بينَ بينَ) لا غير، ولا يقاس على ما سمع
ويجوز في هذه الظروف الإضافة [3] على عدم تقدير الحرف العاطف بخلاف: (خمسة عشر) ، فإنه لابد من تقديره، فلذلك لم يجز فيها الإضافة عند البصريين، أما هذه فيصح فيها البناء على تقدير الواو، وتصح الإضافة على أن يراد (يومًا بعد يوم) و (صباحًا بعد مساء) ، و (حينًا بعد حين) ، وإذا خرجت هذه الظروف عن الظرفية وجبت إضافتها [4] نحو:
(1) ما قاله ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 33) ليس فيه دليل على هذا حيث قال:"ويجوز أن تضيف النيف والعقد إلى اسم، وإذا أضفته جاز لك فيه وجهان:"
أحدهما: أن يبقى على بنائه، والآخر: أن يعرب ويجعل إعرابه في آخر الاسم المركب فتقول: هذا أحدَ عشرَك وعشرك"01هـ، وليس فيه إشارة إلى كون الإعراب الأفصح، وكذا في المقرب (ص387) ، وينظر: الارتشاف (2/ 760) ؛ والتصريح (2/ 275) "
(2) كالجرمى: كما جاء فى: الارتشاف (2/ 964) ، والمساعد (1/ 128) ؛ والتصريح (1/ 118)
(3) قال سيبويه في الكتاب (3/ 302، 303) : وأما يومَ يومَ، وصباحَ مساءَ، وبيتَ بيتٍ، وبين بينٍ، فإن العرب تختلف في ذلك: يجعله بعضهم بمنزلة اسم واحد، وبعضهم يضيف الأول إلى الآخر ولا يجعله اسمًا واحدًا، ولا يجعلون شيئا من هذه الأسماء بمنزلة اسم واحد إلا في حال الظرف أو الحال كما لم يجعلوا: ياابنَ عمَّ، وياابن أمَّ بمنزلة شىء واحد إلا في حال النداء، والآخر من هذه الأسماء في موضع جر، وجعل لفظه كلفظ الواحد، وهما اسمان أحدهما مضاف إلى الآخر، وزعم يونس، وهو رأيه أن أبا عمرو كان يجعل لفظه كلفظ الواحد إذا كان شىء منه ظرفًا أو حالًا .."01هـ"
وينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 226 - 228)
(4) ينظر: شرح الشذور (ص110، 111)