فهرس الكتاب
والجمهور [1] على أنهما يكونان حرفين واسمين، فإذا جرا فهما حرفان، وإذا رفع ما بعدهما فهما اسمان.
واختلف في وجه بنائهما:
فقيل [2] : لشبههما بالحرفين المرادفين لهما، وقيل [3] : لأن (مذ) على حرفين، وحملت (منذ) عليها، وقيل [4] : لأن أصلهما التركيب من مبنى.
الثالثة اختلف: فذهب البصريون [5] إلى أنهما بسيطتان، ثم اختلفوا فى (مذ) :
فذهب أكثرهم [6] إلى أنها محذوفة من (منذ) كما أن (عل) محذوفة من (لعل) ، و (أنْ) محذوفه من (أنّ) ونحو ذلك؛ لاتفاق الحروف والمعنى.
وذهب بعضهم [7] إلى أنها أصل بدليل أن الجر بـ (منذ) أكثر، فيلزم كونها حرفًا أكثر، و (مذ) بالعكس.
وذهب الكوفيون [8] إلى أنهما مركبتان، ثم اختلفوا:
فزعم الفراء [9] أنها مركبة من (مِن) و (ذو) الطائية
ورُدّ [10] : بان (ذو) مختصة يـ (طيئ) ، و (مذ) و (منذ) لغة جميع العرب
وزعم الكسائى [11] أن أصلها: (من إذْ) ، ورُدَّ: بأن (من) لا تدخل على (إذ) .
(1) ينظر: المقتضب (3/ 31) ، والإيضاح للفارسى (ص274) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 53، 54) والجنى الدانى (ص500)
(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 300)
(3) قاله ابن الحاجب في شرح الكافية (3/ 777)
(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 300) ، والفاخر (2/ 652)
(5) ينظر: الجنى الدانى (ص 501) ، والمساعد (1/ 512)
(6) قال سيبويه في الكتاب (3/ 450) :"هذا باب ما ذهبت عينه فمن ذلك (مذ) ، يدلك على أن العين ذهبت منه قولهم: (منذ) ،فإن حقرت قلت: (منيذ) ..."ا. هـ
وينظر: المقتضب (3/ 31) ، وشرح المفصل (4/ 94) ، ومغنى اللبيب (1/ 368)
(7) كابن ملكون كما جاء فى: الارتشاف (3/ 1415) ، ومغنى اللبيب (1/ 368)
(8) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 293) ، والارتشاف (3/ 1415)
(9) ينظر: شرح المفصل (4/ 95) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 382) ، والفاخر (2/ 649، 650) .
(10) ينظر: الارتشاف (3/ 1415)
(11) ينظر هذا القول بلا نسبة فى: شرح ألفية ابن معط (1/ 382) ، والفاخر (2/ 650) ، والارتشاف (3/ 1415)