مع (ما) ، و (أنْ) ، و (أنّ)
وإن لم يكن مصدرًا، وفى (غير) ؛ لأن فيها إبهام / وعدم تمكن؛ إذ لا تثنى ولا تجمع ولا 127/ب
تعرف باللام ولا تصغر، وهذا ربما كان يكفى علة للبناء، لكنها لما لازمت الإضافة ألغى ذلك في المضاف إلى معرب، وهذا قول كثير من المحققين.
قوله: مع (ما) و (أنْ) و (أنّ)
مثالها مع (ما) : { .. مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} [1] { .. مِّثْلُ مَا أَصَابَ .. } [2] فيمن نصب [3] ، وكذلك إن أضفت إلى (أنْ) و (أنّ) ، ومثاله مع (غير) :
لَمْ يَمْنَعِ الشَّرْبَ مِنْهَا غَيْرَ أَنْ نَطَقَتْ حَمَامَةٌ فِى غُصُونٍ ذَاتِ أَوْ قَالِ [4]
وذهب قوم إلى بناء (مثل) و (غير) إذا أضيفتا إلى مبنى سواء كان جملة أو مضمرًا واستدلوا بقوله:
وَإِذْ مَا مثلهم بَشَرُ [5]
وقال:
ما سَارَ في سُبْل المعَالى سَيْرَه ولا كفى في النائبات غَيْره [6]
وحكى الفراء [7] عن بنى أسد وقضاعة أنهم يبنون (غيرًا) إذا وقعت موقع (إلا) وأضيفت إلى مضمر، يقولون: (ما قام غيرَك) .
(1) الذاريات (23)
(2) هود: (89) ، وفى الأصل: (مثل ا بكم صاب) وهو تحريف.
(3) هى قراءة مجاهد وابن أبى إسحاق وابن كثير في رواية والجحدرى وأبى حيوة وابن أبى عبلة والشافعى ينظر: مختصر ابن خالويه (صـ 65) ؛ وشواذ القراءة للكرمانى (ل 114) مخطوطة.
(4) البيت من البسيط، وهو لأبى قيس الأسلت فى: الخزانة (3/ 406، 407) ، ولأبى قيس بن رفاعة فى: شرح أبيات سيبويه (2/ 130) ، وشرح المفصل (3/ 80)
وبلا نسبة فى: الكتاب (2/ 329) ، وشرح المفصل (3/ 81، 8/ 135) ، وشرح المقدمة الكافية (3/ 784) ، وشرح التسهيل (3/ 262، 264) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 266) ، ومغنى اللبيب (1/ 181، 2/ 594) ، والهمع (2/ 173)
والشاهد فيه أنه بنى (غير) على الفتح لإضافتها إلى اسم غير متمكن وهو (أن) والفعل.
(5) سبق تخريجه (صـ792)
(6) البيت من الرجز، وهو بلا نسبة في شرح التسهيل (3/ 263، 264)
والشاهد فيه بناء (غير) لاضافته إلى مضمر.
(7) ينظر: معانى القرآن له (1/ 382) .