فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 2250

وللأولين أن يقولوا: القصد وحده لا يكفى حتى تنضم إليه آلة، كما أن العهد لا يكفى فى (رجل) حتى تنضم إليه اللام، ومع الانضمام يتعرف فكذا - هنا - قد انضم إليه النداء لكنه يجاب: بأن الآلة من حقها أن تصاحب القصد في أول أحوالها

ولهذا لم يعتبر بالإضافة اللفظية لو قصد بها التعريف، إذا ثبت هذا فصيغة النداء قد استعملت حيث لا قصد كقول الأعمى: (يا رجلًا خذ بيدى) .

ويمكن أن يرد: بأن عدم القصد قليل عارض، فلا يضر كما لم تضر زيادة اللام. والله أعلم

ومنهم فصّل: فأما النكرة فتعرفت بالنداء، وأما المعرفة بما كانت متعرفة به، وهو قول طائفة [1] منهم ابن مالك [2] .

وإذا قلنا بأن التعريف بالنداء فقيل: تعدان في المبهمات، وهو قول ابن مالك [3] وقيل: في المعرف باللام كما ذكر المصنف، وهو الأشبه؛ لأنهما تعرفا بأداة مع القصد كما في ذى اللام.

النوع الخامس: المضاف إلى أحدها معنى

أى: إضافة معنوية بشرطها المذكور في المجرورات، وهو أن لا يكون لفظ (مثل) أو (غير) ونحوهما.

وفى عدَّه المضاف قسمًا خامسًا نظر؛ لأنه مختلف في التعريف كما سنذكره [4] .

ويجاب: بأنه نوع بالنظر إلى صيغته لا إلى رتبته، وإنما تعرف المضاف بالقصد مع الصيغة المخصوصة.

العلم: ما وضع لشئ بعينه غير متناولٍ غيره بوضع واحد

(1) كابن عصفور فى: شرح الجمل (2/ 89) .

(2) ينظر: شرح التسهيل (1/ 116) .

(3) قال في شرح التسهيل (1/ 116) :"وأكثرهم يجعل أقسامه (أى: المعرفة) خمسة فيغفلون المعرف بالنداء، ويعبرون بالمبهم عن اسم الإشارة والموصول، ثم يقولون: والمبهم على ضربين، اسم إشارة وموصول، فيئول ذلك إلى أن أقسامه ستة"ا. هـ.

(4) ينظر: (صـ ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت