فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 2250

وذهب كثير من المحققين إلى أن (أل) للعهد في كل موضع إلا الزائدة ثم قسموا العهد إلى ذهنى وغير ذهنى، وجعلوا تعريف الجنس من الذهنى ذكر ذلك السكاكى [1] وغيره [2] .

ووجهه أن الموجود من النفس الإشارة إلى معهود في الذهن في نحو: (نعم الرجل) و { .. أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء .. } [3] وغير ذلك، ولأنه لو لم تكن للعهد لما تميز الذى دخلت عليه (أل) من الذى لم تدخل في التعريف، فيكون الجميع نكرة.

وجعل المصنف [4] من هذا النوع المعرف بالنداء، وذلك النكرة المقصودة، والعلم المنادى، وفى تعريفهما خلاف:

منهم من يقول: تعرفا بالقصد مع آلة النداء، وهو قول جماعة منهم ابن/ السرَّاج [5] أما 129/أ

النكرة فواضحة، وأما العلم فعندهم أنه قد زال تعريف العلمية بالنداء التى تعريفها إنما هو بحسب الوضع والعهد، فلهذا لا تقول: (زيد قائم) لمن لا يعرف (زيدًا) ولا بينك وبينه عهد فيه، بل يكون كقولك: (رجل قائم) .

وفى النداء يصح: (يا زيد) لمن ليس بينك وبينه [عهد] [6] ، إذا عرفت اسمه، فدل ذلك على أن تعريفه إنما هو بالإقبال.

ومنهم [7] من يقول: لا تأثير للنداء، وإنما تعرف المعرفة بما كانت متعرفة به من قبل، والنكرة بالألف واللام ثم حذفتا، وناب حرف النداء منابهما.

قالوا: لأن العهد لا تأثير له، ولهذا لا يتعرف (رجل) إذا قصدت به معينًا، كما تقول لمن تقبل عليه: (أنت رجل كريم) .

والمضاف إلى أحدها معنىً

(1) ينظر: مفتاح العلوم (صـ 278 - 280، 314 - 318) ، وتعليق الفرائد (2/ 356) .

(2) كأبى الحجاج بن معزوز كما جاء فى: التذييل (3/ 231) ، والمساعد (1/ 196) وتعليق الفرائد (2/ 356) .

(3) البقرة: (13) .

(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 787) .

(5) ينظر: الأصول (1/ 330، 331) .

(6) (عهد) ، وفى الأصل: (عهدًا) وهو تحريف.

(7) كابن عصفور فى: شرح الجمل (2/ 89، 90)

وينظر: التذييل (2/ 111) ، والارتشاف (2/ 909) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت