الأول: الجهل بالشئ متقدم على العلم به، ومرادنا بالجهل انتفاء العلم، والعدم قبل الثبوت، وإلا لزم العدم
الثانى: أن المعرفة فرع على النكرة في اللفظ؛ لأنها بزيادة لفظ، أو وضع كالأعلام، وأما المضمر فهو اختصار المظهر ويعود إليه، ويمكن مثل هذا في اسم الإشارة والعلم أيضًا.
وذهب الكوفيون [1] إلى أنه ليس كذلك مطلقًا، بل منه ما أصله النكرة كـ (الغلام) ، ومنه ما أصله المعرفة نحو: (مررت بزيد وزيد آخر) ، ومنه ما لا يفارقه التعريف كـ (المضمرات) .
واعلم أن مراتب النكرات خمس [2] : شئ ومعلوم ثم موجود ثم جسم ثم حيوان ثم إنسان، وقد يزاد متميز قبل جسم، ونامٍ قبل حيوان، ورجل بعد إنسان.
(1) ذهب الكوفيون ـ ووافقهم ابن الطراوة ـ إلى أن من الأسماء ما التعريف فيه قبل التنكير نحو: (مررت بزيد وزيد آخر) فحالة التنكير - هنا - بعد حالة التعريف، ومنها مالا يفارقه التعريف أصلًا كالمضمرات، ومنها ما التنكير فيه قبل التعريف.
ينظر: التذييل (2/ 105) ، والارتشاف (2/ 907) ، والهمع (1/ 186) .
(2) ينظر: المقتضب (3/ 186، 4/ 280) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 134) والتذييل (2/ 102) .