130/أ رتبة ذى اللام / وما أضيف إلى ذى اللام فهو رتبة خامسة، وإنما كان كذلك قياسًا على ما أضيف إلى المضمر.
وقد رُدَّ [1] مذهبه ومذهب من قال: هو رتبة خامسة: بأنه يوصف المضاف إلى ذى اللام بذى اللام.
واعلم أن تفريعهم هذا مبنى على أن النعت دون المنعوت، وقد تقدم أن في ذلك خلافًا، ثم من قال به فله أن يجعل ما أورد بدلًا أو عطف بيان، إلا أنهم يكرهون من وقوع المشتق بدلًا.
ومذهب المبرد أقربها إلى القياس؛ لأن المضاف إلى الشئ اكتسى منه التعريف، فتعريفه بواسطة، فينبغى أن يكون دونه، والخلاف في هذا ليس تحته كثير فائدة.
قوله: والنكرة ما وضع لشئ لا بعينه
هذا عكس حد المعرفة.
ويرد عليه ما يرد على حد المعرفة معكوسًا، وفى تحديد المعرفة والنكرة صعوبة، والأولى الاعتماد على تعديد المعارف؛ لأنها محصورة، وإنما كان فيه صعوبة؛ لأنها إن رسمت بحد لفظى فبعض ما تدخل عليه اللام والإضافة غير معرفة، وإن رسمت بحد معنوى فبعض النكرات معرفة في المعنى كـ (أول من أمس) ، و (هذا رجل كريم) تشير إلى معين، وبعض المعارف في المعنى كعلم الجنس، والمعرف بلام الجنس في بعض المواضع نحو: {وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ .. } [2] [ونحو] [3] .
ولقد أمر على اللئيم يسبنى [4]
وإن ميزت بتعديد مالها من الأحكام نحو نصبها حالًا وتمييزًا، والوصف بالنكرة، ونحو ذلك خرج عن أن يكون تحديدًا إلى كونه تعديدًا.
وكان من حق المصنف أن يبتدئ بالنكرة؛ لأنها أصل المعرفة لوجهين:
(1) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 205) ، وشرح اللمحة البدرية (1/ 287، 288) .
(2) يس: (37) .
(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(4) سبق تخريجه (صـ ... )