وإما بجمع حقيقى نحو: (عشرات) ، و (مئات) ، و (ألوف) ، أو معنوى كـ (ثلاثين) بالنظر إلى (عشرة) ، وإما بعطف لفظى نحو: (واحد وعشرون) ، أو تقديرى نحو (أحد عشر) ، وهو المركب.
الثانى: ذكره بعضهم [1] أن من الأصول العقود: (عشرون) ، (ثلاثون) إلى (مائة) فيكون (عشرون) كلمة؛ لأن دخولها في التثنية والجمع غير واضح، قال: وهى أربع مراتب:
الأولى: (واحد) إلى (عشرة) ، وهى الآحاد.
الثانية: العقود: (عشرون) وأخواتها، و (مائة) ، و (ألف) .
الثالثة: المركبات: من (أحد عشر) إلى (عشرين) .
الرابعة: المعطوفات وهى: النيف المعطوف على العشرين، وعلى ما فوقها من العقود، وما ذكر مع المائة والألف.
قوله: تقول: واحد اثنان
لا يخلو من أن يراد التنصيص أو لا، إن لم يرد التنصيص استعمل في الآحاد (بضع) ، و (بضعة) ، وهما للثلاثة إلى العشرة، وكذلك فى [العقود] [2]
قال الفراء [3] : ولا يستعملان مع المائة والألف لا تقول: بضع مائة، ولا بضع ألف كما تقول: ثلثمائة، وثلاثة ألاف
وأما المعطوفات فيجوز استعمال البضع والبضعة فيها، ويجوز استعمال (نَيَّف) بوزن (سَيَّد) ، ويجوز تخفيفه كما يخفف (سَيَّد) و (مَيَّت) ، وهو للواحد إلى العشرة.
ولا يستعمل في المفردات ولا المركبات، وإن أريد التنصيص فكما ذكر المصنف تستعمل الأصول المذكورة
واحدة، اثنتان أو ثنتان
(1) كابن عصفور فى: شرح الجمل (2/ 29) ، وينظر: التصريح (2/ 270) .
(2) ما بين المعقوفين زيادة يقضتيها السياق.
ينظر: المساعد (2/ 77) ، وشفاء العليل (2/ 566) .
(3) قال في معانيه (2/ 46) :"وقوله: { .. فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} [يوسف/42] ، ذكروا أنه لبث سبعًا بعد خمس، والبضع ما دون العشرة"ا. هـ.
ينظر: الارتشاف (2/ 756، 757) ، والهمع (3/ 219) .