والأولى والثانية إلى العاشر والعاشرة، والحادى عشر والحادية عشرة و (الثانى عشر) و (الثانية عشرة) إلى (التاسع عشر) و (التاسعة عشرة)
قد اعترض بوجهين:
أحدهما: أن الأول لا يستقيم فيه معنى أحدها؛ لأنه لا يقال ذلك إلا في متعدد،
والثانى: أنه ليس الأول اسم فاعل، فلهذا لا يذكره كثير من النحاة - هنا -
وأجيب عن الاعتراض الثانى: أنه لم يعترض لبيان اسم الفاعل فقط، إنما فيما يستعمل بمعنى أحدهما، وهذا يصح بغير اسم الفاعل.
قوله: والحادى عشر، والحادية عشرة
يجوز فتح الياء من الحادى، وهو الأظهر، ويجوز التسكين، وذكر المصنف أنه يجب إثبات التاء مع المؤنث فى (الحادية) وفى (عشرة) ، قال [1] : وحذف التاء من عشرة خطأ
لا وجه له، وكذلك (الثالثة عشرة) يعنى أنها تثبت فى (عشرة) فى غير هذا نحو: (ثلاثة عشرة) ، فلا وجه لنزعها ههنا.
وذهب بعضهم إلى جواز ذلك، ووقع في بعض نسخ المفصل [2] ، وحكى بعضهم [3] عن السيرافى لا أعلم خلافًا في جواز: (حادية عشر) بحذف التاء من الثانى.
واسم الفاعل في هذا المعنى ليس مشتقًا من فعل، بل هو مأخوذ من لفظ العدد، واختلفوا في جواز عمله:
فذهب عامة النحويين [4] إلى أنه لا يجوز؛ لأنه لا فعل له، وذهب بعضهم، وحكى عن ثعلب [5] أنه يجوز إعماله، ولم يفرق بينه وبين الأول في ذلك.
وذهب ابن مالك [6] إلى جوازه فى (ثانى اثنين) دون غيره، وزعم أنه سمع عنهم: (ثنيت الرجلين) : صرت أحدهما، وعن ثعلب يجوز: (ثلثت ثلاثة) بمعنى: أتممتها وجعلتها ثلاثة بضم نفسى إلى اثنين قاله نجم الدين [7] .
(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 802) ، والإيضاح في شرح المفصل (10/ 618) .
(2) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 618) ، وشرح المقدمة الكافية (3/ 802) .
(3) حكاه أبو حيَّان عن السيرافى فى: الارتشاف (2/ 769) .
(4) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 40) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 388) .
(5) ينظر: ما سبق، والارتشاف (2/ 767) .
(6) ينظر: شرح التسهيل (2/ 412) .
(7) ينظر: شرح الكافية (3/ 388) .