فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 2250

وباعتبار حاله: الأول والثانى،

وأما في الزائد على العشرة فإما أن يكون عقدًا أو غيره، إن كان غير عقد فاتفقوا على أنه لم يسمع، واتفقوا على أنه لا يعمل إلا في قياس من أعمل (ثالث ثلاثة) .

واختلفوا في اللفظ به مضافًا: فذهب عامة النحاة كالأخفش، والمبرد، والمازنى [1] إلى المنع قالوا: لأن هذا جارٍ مجرى المثل فلا يقاس، وليس له فعل فيما زاد على العشرة فيؤخذ منه،

وذهب سيبويه [2] وجماعة [3] إلى جوازه قياسًا، وإن لم يكن له فعل لكن يشتقه من اللفظ كما فعلوا فى (ثالث ثلاثة) ، فتقول: (ثانى عشر أحد عشر) ، و (ثالث عشر اثنى عشر) ، ونحو ذلك، ويقوى ذلك أنه قد اشتق من المنيف، قال:

أسوق عشرًا والظليم حادى [4]

134/ب أراد: (حادى عشر) / وإن لم يلفظ فيه بالإضافة، وقيل [5] : هو اسم فاعل من (حدا يحدو) ، فلا يحتج به.

وأما إذا كان عقدًا فالأشهر المنع لا تقول: (عاشر تسعة عشر) ، ولا: (ثالث تسعة وعشرين) ، ولا: (رابع تسعة وثلاثين) ، وأجاز ذلك بعضهم؛ لأنه قد وجد له فعل، حكى أبو عبيدة [6] : كانوا تسعة وعشرين فثلثتهم)، و (تسعة وثلاثين فربعتهم)

قوله: وباعتبار حاله

هذا المعنى الثانى [7] ، ويأتى ثالثًا باعتبار أول القسمة، وهو: أن تستعملة بمعنى أنه أحد تلك العدة، وهو الكثير فيما حكى سيبويه [8] .

قوله: الأول والثانى

(1) ينظر رأى الأخفش والمازنى والمبرد فى: المقتضب (2/ 181) ، وشرح المفصل (6/ 36) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 386) .

(2) ينظر: الكتاب (3/ 559 - 561) .

(3) ينظر: شرح المفصل (6/ 36) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 386) ، والارتشاف (2/ 772، 773) .

(4) لم أعثر عليه، وفى الأصل: (والصلم) ، وهو تحريف.

والظليم: الذكر من النعام اللسان (ظ ل م) (4/ 229) .

(5) من القائلين بهذا الفراء كما جاء فى: الارتشاف (2/ 770) ، والمساعد (2/ 97) .

(6) تنظر حكايته فى: شرح الكافية للرضى (3/ 386، 387) ، والارتشاف (2/ 771) .

(7) الأولى أن يقول: الوجه الثانى، لقوله فيما سبق (صـ ... ) :"ولك على هذا وجهان .."وذكر الوجه الأول - هناك - وهذا هو الوجه الثانى.

(8) ينظر: الكتاب (3/ 559، 560) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت