فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 2250

لا غير

والثانى: أن تريد ذكره مع الترتيب العددى، ولك على هذا وجهان:

أحدهما [1] : أن تذكره باعتبار تصييره أى: باعتبار أن هذا الواحد صيَّر ذلك العدد عددًا آخر، نحو: (ثالث اثنين) أى: مصيرهما ثلاثة، فإذا أردت ذلك استعملته في الثانى إلى العاشر فقلت: (ثانى واحد) ، (ثالث اثنين) ، (رابع ثلاثة) ، إلى (عاشر تسعة) ، وكذا (ثانية واحدة) إلى (عاشرة) .

وقوله: لا غير

يعنى: أنك لا تستعمله فيما زاد على العشرة [2] ولا فيما نقص عن الاثنين، وفى ذلك تفصيل.

أما الواحد فلا يجوز فيه؛ لأنه ليس تحته عدد يصيره إلى غيره، وأما في الاثنين فالقياس يجيزه فتقول: (ثانى واحد) حكاه الكسائى [3] .

وأكثر البصريين [4] لا يجيزونه؛ لأنه لم يسمع عندهم، وأما في الثلاثة إلى العشرة فجائز اتفاقًا، قال تعالى: { .. مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ .. } [5]

وتقول: (هذا ثالث اثنين) أى: مصيرهما، واختلفوا في عمل هذا:

فذهب كثير من النحويين [6] إلى جوازه متى أريد به الحال والاستقبال واعتمد؛ لأنه مأخوذ من فعل يقولون: (ثلث القوم) و (ربعتهم) إلى (عشرْتُهم) .

وذهب بعضهم [7] إلى أنه لا يجوز قالوا: لم تستعمله العرب إلا لما مضى، ولم تصرف فيه لقلته، ولو كان النصب جائزًا لسمع، وهو ظاهر مذهب سيبويه [8] .

(1) اكتفى بذكر الوجه الأول - هنا - وذكر الوجه الثانى (صـ ... ) تبعًا لكلام المصنف.

(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 801) .

(3) ينظر: الارتشاف (2/ 770) ، والمساعد (2/ 98) .

(4) ينظر: الكتاب (3/ 559) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 40) .

(5) المجادلة: (7) .

(6) كالأخفش، والمبرد.

ينظر: المقتضب (2/ 181) ، والارتشاف (2/ 771) .

(7) كابن عصفور فى: شرح الجمل (2/ 40) .

(8) ينظر: الكتاب (3/ 559) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت