ولا يميز (واحد) و (اثنان) استغناء بلفظ التمييز عنهما مثل: (رجل) و (رجلان) ؛ لإفادته النص المقصود بالعدد، وتقول في المفرد من المتعدد باعتبار تصييره: الثانى والثانية على (العاشر) و (العاشرة)
قوله: ولا يميز واحد واثنان
هذا كما ذكر، ومعناه: أنهم استغنوا عن تمييز الواحد بما في معناه، وهو (رجل) واستغنوا عن تمييز (اثنين) بـ (رجلين) ، وذلك لما كان (رجل) و (رجلان) يفيدان النص المقصود بالعدد، وهو الواحديَّة والاثنينيّة، بخلاف الجمع فإنه غير نصّ؛ لأن (رجالًا) يصلح للثلاثة فصاعدا إلى غير حدًّ، وقد شذّ من ذلك.
ظَرَفُ عَجُوزٍ فيه ثِنْتَا حَنْظَلِ [1]
قيل [2] : وفيه شذوذ آخر من حيث ميزه بجمع، وقياسه المثنى.
قوله: وتقول للمفرد [3] من المتعدد
إذا أردت الواحد من العدد ثم أضفته إلى العدد فذلك يأتى على معنيين:
أحدهما: أن لا [تريد] [4] ترتيب درجته من العدد فيجوز أن تقول: (هذا واحد العشرة) ، و (ثالث العشرة) ، و (عطارد ثانى السبعة [الأفلاك] [5] ، و إن كان لا يجوز ذلك باعتبار حاله ولا تصييره.
(1) (حنظل) ، وفى الأصل: (حنصل) وهو تحريف،
وهو من الرجز، وقبله: ... كأنّ خصييه من التَّدَ لْدُلِ
وهو مختلف في قائله فقيل: لخطام المجاشعى أو لجندل بن المثنى أو لسلمى الهندلية
ينظر: المقاصد النحوية (4/ 485) ، والتصريح (2/ 270) ، والخزانة (7/ 400، 404)
وبلا نسبة فى: الكتاب (3/ 569، 624) ، وشرح المفصل (4/ 143، 144، 6/ 16، 18) ، وشرح المقدمة الجزولية (3/ 923، 924) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 29) ، وشرح التسهيل (2/ 396) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 380) ، والارتشاف (2/ 746) ، وشرح اللمحة (2/ 366) ، والمساعد (2/ 71) .
ظرف العجوز: مزودها الذى تضع فيه متاعها، ثنتا حنظل: حنظلتان، والحنظل نبت يستخدم للتداوى
والشاهد فيه قوله: (ثنتا حنظل) حيث مّيز (ثنتان) ضرورة.
(2) ممن قال بهذا أبو حيَّان فى: الارتشاف (2/ 746) .
(3) فى الكافية (صـ 168) كما في المتن.
(4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(5) (الأفلاك) ، وفى الأصل: (الأملاك) وهو تحريف.