وإن اختلفا فإما أن يتعدد التمييز فتأتى للمذكر بتمييز مذكر، وتمييز مؤنث وعكسه، أو لا يتعدد، إن تعدد فالاعتبار بالأول [1] تقول: (عندى ثلاثة ذكور من البط) ، و (ثلاث من البط ذكور) ، و (عندى ذكور ثلاثة من البط) ، و (عندى من البط ثلاث ذكور) .
وإن لم يتعدد التمييز، وهو مسألة الأصل، وذلك كـ (النفس) إذا أريد بها الرجل، وهى
مؤنثة بدليل: { .. خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ .. } [2] ، والشخص / إذا أريد به المرأة فهذا فيه 134/أ
وجهان:
الأجود اعتبار اللفظ، فتقول: (جاءنى ثلاثة شخوص) ، وتريد: نساء، و (ثلاث أنفس) ، وتريد: رجالًا.
والثانى: اعتبار المعنى فتقول: (ثلاثة أنفس) فى الرجال، و (ثلاث شخوص) فى النساء قال:
ثَلاثَةُ أَنْفُسٍ وَثَلاثُ ذَوْدٍ لَقَدْ جَارَ الزَّمَانُ عَلَى عِيَالِى [3]
وقال:
.... ثَلاثُ شُخُوصٍ كَاعبانِ وَمُعْصِرُ [4]
وهذا قول المصنف [5] وكثير من النحاة [6] ، وزعم بعضهم [7] أنه لا يجوز اعتبار المعنى إلا في ضرورة شعر، وأورد منه هذين البيتين.
(1) ينظر: الارتشاف (2/ 765) .
(2) النساء: (1) .
(3) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(4) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... فكانَ مجنى دونَ مَنْ كُنْتُ أَتَّقِى
وهو لعمر بن أبى ربيعة في ديوانه (صـ 100) ، والكتاب (3/ 566) ، والخصائص (2/ 417) ، والإنصاف (2/ 770) ، والمقاصد النحوية (4/ 483) ، والخزانة (5/ 320) .
وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 146) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 519) ، وشرح التسهيل (2/ 399) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 379) وشرح ألفية ابن معط (2/ 1100) ، وشرح الكافية لابن جماعة (صـ 238) ، والتصريح (2/ 275)
المجن: الترس، أتقى: أحذر، الكاعب: الفتاة الناهد، المعصر: الفتاة الشابة.
والشاهد فيه قوله: (ثلاث شخوص) حيث ذكَّر العدد باعتبار المعنى فأوّل الشخوص بالجوارى.
(5) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 799) .
(6) كـ (سيبويه) فى الكتاب (3/ 565، 566) ، وابن عصفور فى: شرح الجمل (2/ 44) ، وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 399) ، والرضى فى: شرح الكافية (3/ 379) ، وابن القواس فى: شرح ألفية ابن معط (2/ 1100) .
(7) كابن جماعة فى: شرح الكافية (صـ 238) .