واعلم أنك في الأيام والليالى تكون الأيام بعدة الليالى أو تزيد أو تنقص واحدًا؛ لأنه مع كل ليلة يوم فإذا قلت: (عشرة أيام أو ليال) كانت الأيام [عشرًا] [1] والليالى [عشرًا] [2] [أو تسعًا] [3] ، بخلاف: (عشرة أعبد وإماء) فإن العدد منقسم [4] .
وإذا كان المعدود بصفة واحدة، [فقال] [5] نجم الدين [6] :"فإما أن يكون المعدود صفة أو اسمًا إن كان صفة فالأجود أن يعتبر بالموصوف فتقول: (جاءنى ثلاثة نسَّبابَات) [7] ، قال تعالى: {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا .. } [8] ؛ لأن المراد عشر حسنات أمثالها، وإلا فالمثل مذكر، وكذا (ثلاثة ربعات) ، إن أردت الرجال، و (ثلاث نسَّابَات وربعات) إن أردت النساء."
وقد جاء اعتبار اللفظ قالوا: (ثلاث دواب) يريدون المذكر، ويظهر من بعضهم [9] شذوذه، وإن كان اسمًا فإما أن يتفق لفظ المعدود ومسماه في التذكير والتأنيث، أو يختلفا، إن اتفقا فليس إلا التذكير والتأنيث، وما خالف هذا فضرورة، ويتأول المذكر بمؤنث نحو:
وَإِنَّ كِلاَبًا هذه عَشْرُ أَبْطُنِ وَأَنْتَ بَرِئٌ مِنْ قَبَائِلِهَا العَشْرِ [10]
أراد بالأبطن: القبائل.
(1) (1، 2) (عشرًا) ، وفى الأصل: (عشر) ، وهو خطأ.
(3) (أو تسعًا) ، وفى الأصل: (أو تسع) ، وهو خطأ.
(4) ينظر: شرح التسهيل (2/ 410) ، والارتشاف (2/ 766) .
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(6) ينظر: شرح الكافية (3/ 364، 365) .
(7) إن أردت الرجال.
(8) الأنعام: (160) .
(9) ينظر: الارتشاف (2/ 751) .
(10) البيت من الطويل، وهو للنواح الكلابى فى: المقاصد النحوية (4/ 484) ، ولرجل من بنى كلاب فى: الكتاب (3/ 565) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 146) ، والخصائص (2/ 417) والإنصاف (2/ 769) ، وشرح التسهيل (2/ 399) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 520) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 1100) ، والمساعد (2/ 76) ، والهمع (3/ 218) ومحل الشاهد قوله: (عشر أبطن) وقد تبين من الشرح.