قوله: ومن ثمَّ قيل
أى: ومن أجل أن اسم الفاعل يقال بمعنيين لزم أن تضيفه باعتبار / التصيير إلى ما ... 135/أ
هو دونه بواحد فتقول: ثالث اثنين أى: مصيرهما، وباعتبار حاله إلى مثله فتقول: (ثالث ثلاثة)
واعلم أنك [إن] [1] قلته باعتبار التصيير لم يَخْلُ إما أن تضيفه إلى مثله أو فوقه أو دونه، لا يجوز أن تضيفه إلى ما فوقه؛ لأنه لا يستقيم، ولا إلى مثله لا تقول: (خامس خمسة) ، كما لا تقول: (مصير الخمسة خمسة) ، وحكى عن ثعلب [2] جوازه بأن تقول: (ثلثت الثلاثة) أى: أتممتها.
وأما إن كان دونه فإن لم يستقم فيه معنى [3] التصيير لم يجز، لا تقول (خامس ثلاثة) ، وإن استقام فإن كان دونه بواحد فلا كلام في جوزاه تقول: (خامس أربعة) ، وإن كان المصير
أكثر نحو: (هذان خامسا ثلاثة) فيظهر من أكثر النحويين منعه، وليس فيه نص، وإن قلته باعتبار حاله فإما أن تضيفه إلى مثله، أو فوقه، أو دونه إن أضفته إلى مثله فجائز إلا فى (أول) فلا تقول: (أول الأول) ، ولا: (أول الواحد) [4] ؛ لأنه جزء له، وتقول: (ثالث ثلاثة) ، و (رابع أربعة) ، و (خامس خمسة) .
وإن أضفته إلى ما هو دونه فممتنع لا تقول: (خامس ثلاثة ولا أربعة) ، لأنه ليس أحدها، وإن أضفته إلى ما فوقه فمنعه بعضهم وهو قول المصنف [5] .
وأجازه منصور بن فلاح اليمنى [6] ، والإمام يحيي بن حمزة [7] ، ونجم الدين [8] ، فتقول: (ثالث خمسة) ؛ لأنه يصدق عليها أنه أحدها، نحو: (عطارد ثانى السبعة السيارة) .
(1) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 388) .
(3) (معنى) مكررة في الأصل.
(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 388) .
(5) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 803) .
(6) ينظر رأيه فى: النجم الثاقب (2/ 792) .
(7) ينظر: الأزهار الصافية (صـ 363) (رسالة دكتوراة) غ د/ عبد الحميد مصطفى.
(8) ينظر: شرح الكافية له (3/ 388) .