ليدل على أن معه مثله
يَا أَبَتَا أَرَّقَنِى القِذَّانُ فالنومُ لا تَطْعَمُهُ العَيْنَانُ [1]
قال: ولا يجوز مع الياء
وزعم بعض النحاة [2] أن من حرك هذه النون بالفتح والضم فهو يعرب المثنى بالحركات / ... 138/ب وهى عنده حركة إعراب، وقد تقدم بعض هذا في أوائل الكتاب [3] .
قوله: ليَدل على أنه معه مثله
قال بعضهم [4] : يحترز بهذا عن التثنية في اللفظ دون المعنى، وهى أربعة أنواع:
الأول: ما أريد بالتثنية فيه التكثير نحو: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ .. } [5] ، ومنه: (لبيك) ، و (سعديك) و (حنانيك) .
الثانى: ما جعل فيه لفظ المثنى لشئ واحد كـ (المِقَصَّينِ) و (الجَلَمَيْن) [6] .
الثالث: ما كان لحاق العلامة مؤكدًا للتثنية لا مؤسسًا نحو: (اثنان) و (اثنتان) ؛ لأن معنى التثنية مفهوم من اللفظ دون العلامة، فلحوق العلامة تأكيد كما لحقت يائى النسب فى (كلاَّ بىّ) .
الرابع: أن تلحق ما لم يرد تثنيته على جهة القلب كقوله:
كما دَحَسْتَ الثوبَ في الوِعَاءَيْن [7]
أراد: الثوبين في الوعاء انتهى [8] ، وفى بعض ما ذكره نظر.
(1) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(2) ينظر: التذييل (1/ 241) .
(3) ينظر: (صـ ... ) .
(4) هو أبو حيَّان في التذييل (1/ 226، 227) .
(5) الملك: (4) .
(6) الجلمان: المقراضان ينظر: اللسان (ج ل م) (1/ 450) .
(7) من الرجز، وقبله: يَؤُرُّها بِمُسْمَعِدَّ الجَنْبَيْن
وهو بلا نسبة فى: كتاب الشعر للفارسى (1/ 107) ، والارتشاف (2/ 553) ، والتذييل (1/ 227) ، وشرح أبيات المغنى (8/ 116)
يؤرها: ينكحها، واسمعدّ: يقال في ذكر الرجل إذا اتمهلَّ، واتمهلَّ: طال واشتدّ، ودحس الثوب في الوعاء: أدخله.
والشاهد فيه قد بينه الشارح.
(8) ينظر: التذييل (1/ 226، 227) .