من جنسه، فالمقصور إن كانت ألفه عن واو
قوله: من جنسه
تنبيه على أن من حق المثنى أن يتفق الاسمان لفظًا ومعنى، فلا يجوز تثنية اللفظ المشترك باعتبار معنييه، ولا الحقيقة ومجازها هذا قول عامة النحويين [1]
وذهب ابن الأنبارى [2] ، والحريرى [3] ، وابن مالك [4] إلى جواز ذلك؛ لأن العلم ثنى مع أن معناه مختلف، ولقوله:
يَداكَ كَفَتْ إحداهما كُلَّ بَائِسٍ وَإحداهما كَفَّتْ أَذَى كُلَّ مُعْتَدِ [5]
وقالوا: (الخال أحد الأبوين) ، و (القلم أحد اللسانين) ، ولو ذهب ذاهب إلى جوازه في الحقيقة والمجاز لوروده فيهما لم يبعد.
وأجاب المانعون عن احتجاجهم في تثنية العلم بجوابين [6] :
أحدهما: الضرورة؛ لأنه لا واحد للعلم من جنسه ولفظه.
والثانى: أن الأعلام تعد جنسًا واحدًا، وإن اختلفت أجناس مسمياتها.
قوله: فالمقصور إن كانت ألفه عن واو .. آخره
اعلم أن المصنف لم يتعرض لشروط التثنية، وينبغى التنبيه عليها، فنقول: من الأسماء ما لا يثنى بحال، ومنها ما يثنى في حال دون حال.
(1) ينظر: شرح المقدمة الجزولية (1/ 297، 298) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 414) ، والتذييل (1/ 229) ، وتعليق الفرائد (1/ 190) .
(2) ينظر: شرح التسهيل (1/ 60) ، وشرح الكافية الشافية (4/ 1794) ، وتعليق الفرائد (1/ 194) .
(3) حيث قال في المقامة العاشرة:
جَادَ بالعَيْنِ حين أَعْمَى هَوَاهُ ... عَيْنَهُ فانثنى بلا عَيْنَينِ
ينظر: مقامات الحريرى (صـ 82) شرح / يوسف بقاعى - دار الكتاب اللبنانى - بيروت ط الثانية
(4) ينظر: شرح التسهيل (1/ 59، 60) ، وشرح الكافية الشافية (4/ 1794) وتبعهم البَعْلى في الفاخر (1/ 75، 76)
(5) البيت من الطويل وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (1/ 61) ، والفاخر (1/ 76) ، والتذييل (1/ 230)
والشاهد فيه قوله: (يداك) حيث ثنى الاسمين المتفقين لفظًا لا معنى، فاليد الأولى هى الكرم، والثانية هى النجدة والشجاعة
(6) ينظر: المغنى لابن فلاح (2/ 6، 7) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 414) .