أما الذى لا يثنى بحال، والمانع من تثنيته إما تنافى وما يجرى مجراه، وإما غيره، والتنافى إما بين معنى الاسم والتثنية، وإما بين حكمه وبين التثنية، فالأول [1] نحو: (أحد) و (عريب) ؛ لأنها وضعت للعموم فتثنيتها تخرجها عن ذلك.
والثانى [2] : المبنيات، أما المضمرات وأٍسماء الإشارة ونحوها؛ فلأن من حكمها أن لا تخرج عن التعريف والبناء، والتثنية بالعكس.
فإن قيل: فما تصنع بـ (هذين) و (اللذين) ، قيل: قد مر في كلام الأكثرين [3] أنها غير مثناة، وإنما هى صيغ، وأمَّا (حَذَامِ) و (قَطَامِ) ونحوهما فليس فيها إلا الثانى، وهو زوال البناء.
والذى يجرى مجرى التنافى هو المركبات تركيب الجملة كـ (تأبط سرًّا) ؛ لأنهم إذا ثنوا الأول فهو جزء الكلمة، وكذا الثانى؛ ولأنه يتغير المعنى لو قيل: (برق نحران) ، ولأنه يبطل العلم، وأما تركيب العدد فلذلك، ولما يذكر في الأعداد المفردة، وأما المركب تركيب مذج فقد اختلف في جواز تثنيته، والأظهر المنع [4] ، وجوزها الكوفيون [5] نحو: (حضر موت) تقول: حضر موتان.
وأما ما آخره (ويه) كـ (سيبويه) و (عمرويه) فالمنع قول الجمهور [6] ، ومنهم من أجاز تثنيته ثم اختلفوا:
فقيل [7] : تلحق العلامة آخره فتقول: (سيبويهان) ، وقيل [8] : تلحق الصدر، وتحذف (ويهًا) .
ومن أعربه [إعراب ما لا ينصرف] [9] فلا كلام عندهم في جواز تثنيته وجمعه.
(1) ما كان التنافى بين معنى الاسم والتثنية.
(2) ما كان التنافى بين حكمه وبين التثنية.
(3) ينظر: (صـ ... ) .
(4) ينظر: التذييل (1/ 225) .
(5) ينظر: الارتشاف (2/ 552) ، والتذييل (1/ 225) .
(6) ينظر: التذييل (1/ 306) ، والارتشاف (2/ 552) .
(7) ينظر: التذييل (1/ 306) .
(8) فتقول: سيبوان، وعمروان في سيبويه وعمرويه
ينظر: التذييل (1/ 306) .
(9) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.