فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 2250

أما الذى لا يثنى بحال، والمانع من تثنيته إما تنافى وما يجرى مجراه، وإما غيره، والتنافى إما بين معنى الاسم والتثنية، وإما بين حكمه وبين التثنية، فالأول [1] نحو: (أحد) و (عريب) ؛ لأنها وضعت للعموم فتثنيتها تخرجها عن ذلك.

والثانى [2] : المبنيات، أما المضمرات وأٍسماء الإشارة ونحوها؛ فلأن من حكمها أن لا تخرج عن التعريف والبناء، والتثنية بالعكس.

فإن قيل: فما تصنع بـ (هذين) و (اللذين) ، قيل: قد مر في كلام الأكثرين [3] أنها غير مثناة، وإنما هى صيغ، وأمَّا (حَذَامِ) و (قَطَامِ) ونحوهما فليس فيها إلا الثانى، وهو زوال البناء.

والذى يجرى مجرى التنافى هو المركبات تركيب الجملة كـ (تأبط سرًّا) ؛ لأنهم إذا ثنوا الأول فهو جزء الكلمة، وكذا الثانى؛ ولأنه يتغير المعنى لو قيل: (برق نحران) ، ولأنه يبطل العلم، وأما تركيب العدد فلذلك، ولما يذكر في الأعداد المفردة، وأما المركب تركيب مذج فقد اختلف في جواز تثنيته، والأظهر المنع [4] ، وجوزها الكوفيون [5] نحو: (حضر موت) تقول: حضر موتان.

وأما ما آخره (ويه) كـ (سيبويه) و (عمرويه) فالمنع قول الجمهور [6] ، ومنهم من أجاز تثنيته ثم اختلفوا:

فقيل [7] : تلحق العلامة آخره فتقول: (سيبويهان) ، وقيل [8] : تلحق الصدر، وتحذف (ويهًا) .

ومن أعربه [إعراب ما لا ينصرف] [9] فلا كلام عندهم في جواز تثنيته وجمعه.

(1) ما كان التنافى بين معنى الاسم والتثنية.

(2) ما كان التنافى بين حكمه وبين التثنية.

(3) ينظر: (صـ ... ) .

(4) ينظر: التذييل (1/ 225) .

(5) ينظر: الارتشاف (2/ 552) ، والتذييل (1/ 225) .

(6) ينظر: التذييل (1/ 306) ، والارتشاف (2/ 552) .

(7) ينظر: التذييل (1/ 306) .

(8) فتقول: سيبوان، وعمروان في سيبويه وعمرويه

ينظر: التذييل (1/ 306) .

(9) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت