فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 2250

وما لم يصح تثنيته ولا جمعه فإنك تأتى بـ (ذى) و (ذات) مثنيين، أو مجموعين وتضيفهما إليه فتقول: (ذوا تأبط شرًّا) ، و (ذووا تأبط شرًّا) ، و (ذاتا شاب قرناها) ، و (ذوات شاب قرناها) ، وكذا سائرها إلا ما استغنوا عن تثنيته بتثنية غيره فإنك تأتى بالمستغنى به فتقول: (ثلاثون) عوض عن تثنية (خمسة عشر) ، و (ستة) عوض عن تثنية (ثلاثة) ، فإن كان خمسة عشر علمًا قلت: (ذوا خمسة عشر) ، و (ذووا خمسة عشر) ؛ لأنه لم يستغن حينئذٍ بشئ عنه، وإذا سميت بـ (ثلاثة) ثنيتها وجمعتها.

وأما غير التنافى والجارى مجراه فضربان:

أحدهما: ما وضع للتثنية وغيرها بلفظ واحد كـ (أفعل من) .

والثانى: ما استغنى عن تثنيته بتثنية غيره، وهو (كل) و (أجمع) و (جمعاء) و (بعض) ،

139/أ حمل (بعض) على (كل) / استغنوا عن تثنية هذه بـ (كلا) و (كلتا) ، ومثل أسماء العدد استغنوا عن (ثلاثتين) بـ (ستة) .

وأما الذى يثنى في حال دون حال فهو ما جمع شروطًا:

الأول: أن يتعدد، فلهذا لا يثنى نحو [1] : (شمس) ، و (مكة) ، وقولهم: (المكتان) ، وقوله تعالى: { .. جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ .. } [2] .

قيل: يجوز للتكثير، وإن كان مفردًا، وتكون التثنية لفظية، ويقر حيث ورد، وقد جاء في الجمع، ومنه:

..... وَمَيْتٌ بَيْنَ غَزَّاتِ [3]

وإنما هى غزة واحدة [للبلد المعروف] [4] .

وقال السهيلى [5] : إن كان مثل جنة وروضة ونحوهما مما يتسع، وينظر الإنسان منه في جانبين ثنى بذلك المعنى.

(1) مما لا ثانى له في الوجود ينظر: التذييل (1/ 225) .

(2) سبأ: (15) . وكتب فوق الآية في الأصل:"على أحد الوجهين".

(3) جزء من عجز بيت من السريع وتمامه:

مَيْتٌ بِرَدْ مَانَ، وَمَيْتٌ بِسَلْ ... ـمَانَ

وهو بلا نسبة فى: اللسان (غ ز ز) (5/ 33) ، ومعجم البلدان (4/ 202)

(4) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية

(5) ينظر: الروض الأنف (1/ 218، 219) ط. دار الفكر (1409 هـ - 1989)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت