فهرس الكتاب
لا يخلو المقصور من أن يكون ثلاثيًا أو أكثر، إن كان أكثر قلبت ألفه ياء كائنًا ما كان وشَذَّ: (مِذ رْوَانِ)
ووجهه أنهم لم يستعملوا واحده فلم يقولوا: (مِذْرَى) [1] ، ولا يجوز حذف الألف الخامسة وذهب البغداديوان [2] والكوفيون [3] إلى جواز حذف الخامسة الزائدة فصاعدا كألف (جمادى) و (حبارى) فتقول: (حباران) و (جمادان) قاسوه على النسب.
وإن كان ثلاثيًا فإما أن يعلم أصلها أو لا، إن علم رُدَّت إليه تقول فى (عصا) : (عصوان) وفى (فتى) : (فتيان) ، وإن لم يعلم ذلك كـ (إذا) و (إلى) و (بلى) و (متى) فثلاثة مذاهب:
139/ب الأول: قلبها ياء / مطلقًا، وهو قول بعضهم [4] ، وظاهر قول المصنف [5] .
الثانى: قول سيبويه [6] والزمخشرى [7] أنها إن أميلت فالياء نحو: (بلى) و (متى) و (كلا) وإلا فالواو.
الثالث: لجماعة من المتأخرين [8] أنها إن أميلت، أو قلبت ياء كـ (إلى) و (على) و (لدى) فالياء، وإلا فالواو كـ (إذا) ، وزعم الكوفيون [9] أن كل ثلاثى مضموم الأول أو مكسوره يثنى بالياء علم أصل ألفه أو جهل، واستثنوا (رِضىً) و (حِمى) فإنهما يثنيان بالياء والواو [10]
(1) ينظر: الكتاب (3/ 392، 410، 4/ 387، 415) ، والتبصرة والتذكرة (2/ 635)
والمِذْرَوَانِ: أطراف الأليتين ليس لهما واحد، ينظر: اللسان (ذ ر ا) (2/ 461) .
(2) ينظر: التذييل (2/ 35) .
(3) ينظر: الإنصاف (2/ 754) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 142) ، وشرح التسهيل (1/ 96) .
(4) ينظر: شرح التسهيل (1/ 91) .
(5) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 813، 814) .
(6) ينظر: الكتاب (3/ 388) .
(7) ينظر: المفصل (صـ 224) .
(8) منهم ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 141) ، وابن مالك فى: شرح التسهيل (1/ 141) ونُسب لبعض البصريين فى: التذييل (2/ 20، 21) .
(9) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 141) ، والارتشاف (2/ 565) .
(10) فقالوا: رِضَيانِ ورِضَوانِ، وحِمَيَانِ وحِمَوَانِ ... =
=قال الفراء في المقصور والممدود (صـ 70) (تحقيق / عبد الإله نبهان وصاحبه، ط دار قتيبة 1403 هـ - 1983) :"والحِمى والرِضى يكتبان بالياء وبالألف؛ لأن الكسائى زعم أنه سمع العرب تقول: حِمَوان ورِضوَان، وحِميَان ورِضيان"ا. هـ.