فهرس الكتاب
أراد: (القدمان) فيمن نصب (الحيات) ، وزعم الكسائى [1] أنه يجوز في غير الضرورة واستدل له بقولهم على لسان الحَجَلة:
قَطا قَطا بَيْضُكِ ثِنْتا وبَيْضى مِائتا [2]
أى: (ثنتان) و (مائتان) ، وإنما حذفت النون في هذه المواضع حملًا على حذفها في الإضافة؛ لأن النون عوض عن التنوين في قولٍ [3] ، وعنه وعن الحركة في قولٍ [4] ، وعن التنوين إن وجد وحده، والحركة إن وجدت وحدها، وعنهما إن وجدا معًا في قولٍ [5] .
قوله: وحذفت تاء التأنيث في خُصْيَان وأَلْيَان
هذا شذ؛ لأنهم ذكروا أن ما ليس بمنقوص ولا مقصور ولا ممدود لا يغير بحذف ولا غيره، فالقياس حينئذٍ أن يقال: (خصيتان وأليتان) كما يقال: (فاطمتان وحنظلتان) وشذوذهما قول أكثرهم [6] .
وزعم المبرد [7] أنه يقال: (خُصْى وخُصْية وأَلْى وأَلْية) فمن قال: (خُصْيَان وأَلْيَان) فهو على لغة الحذف، ومن يقال: (خُصْيَتان وأَلْيتان) فعلى لغة التاء، وهو الكثير كما قال:
يَشْكُو عُروقَ خُصْيَتَتَيْهِ والنَّسَا [8]
وقال:
(1) ينظر رأيه: التذييل (1/ 242) .
(2) ينظر: الخصائص (2/ 431) ، والتذييل (1/ 243) .
(3) هذا قول ابن كيسان وأحد قولى الزجاج ينظر: التذييل (1/ 295) .
(4) ممن قال هذا: سيبويه في الكتاب (1/ 17، 18) والمبرد فى: مقتضبه (1/ 143) ، والفارسى في إيضاحه (صـ 67) ، وابن جنى في لمعه (صـ 19) ، وابن ولاد فى: التذييل (1/ 296) والجزولى في مقدمته (صـ 22) ، والزمخشرى وابن يعيش في شرح المفصل (4/ 140) ، وينظر - أيضًا - التبيين للعكبرى (صـ 211 - 215) .
(5) ممن قال بهذا ابن جنى فى: سر الصناعة (2/ 449، 450) .
(6) ينظر: الكتاب (4/ 387) ، وشرح المفصل (4/ 143 - 145) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 140، 141) ، والارتشاف (2/ 559) .
(7) ينظر: المقتضب (3/ 41) .
(8) من الرجز، وهو بلا نسبة فى: التذييل (2/ 18) ، اللسان (خ ص ا) (2/ 266) .
والنسا: العصب الوركى.