وقد شذَّ نَحْوُ: (سِنِينَ) و (أَرْضينَ)
وقيل: عن الحركة وحدها، ولذلك ثبتت مع الألف واللام، وروى عن الزجاج [1] .
وقيل: عوض عن الحركة والتنوين معًا؛ لأنه يثبت لها حكم التنوين، وهو الحذف في الإضافة، وحكم الحركة وهو البقاء مع الألف واللام، كأنهم عدَّلوا، وروى عن الفارسى [2] .
وقيل: هى عوض من تنوينين في المثنى، ومن الثلاثة فصاعدا في المجموع، فلذلك كانت أقوى من التنوين، فثبتت مع الوقف ومع الألف واللام، وتحركت وروى عن ثعلب [3] .
وقيل [4] : هى عوض عن الحركة والتنوين حيث يكونان في المفرد كـ (رجلان) ، ومن الحركة فقط حيث لا يكون إلا هى نحو: (أحمران) ، ومن التنوين فقط حيث لا يكون إلا هو نحو: (عصوان) ، وغير عوض عن واحد منهما نحو: (حبليان) و (هذان) و (اللذان) ،
وهذه الأقوال فيها ما ترى من الضعف، ولا نرى تسويد أوراقنا بإبطالها، لكن قد ردت هذه الأخيرة: بأنها لو كانت عوضًا عن الحركة والتنوين، أو عن أحدهما لم تثبت في الوقف كما لا يثبت واحد منهما فيه.
قوله: وقد شذ نحو: (سنين) و (أرضين)
(أرَْضُون) بفتح الراء وسكونها، قال في السكون:
لَقَدْ ضَبّحتِ الأَرْضُونَ إِذْ قَامَ مِن بَنِى هَدادٍ خَطيبٌ فَوْقَ أَعوادِ مِنْبَرِ [5]
والشاذ من ذلك مالم يحصل فيه معنى الجمع ولا شرطه، وذلك: (ثلاثون) و (أربعون) وأخواتهما [6] و (نَصِيبُون) و (عِلَّيُّونَ) ونَحو ذلك، ومنه: ما حصل فيه معناه
ولم يحصل شرطه كـ (أهلين) و (أرضين) و (سنين) و (ثبين) و (قُلَّين) وغير ذلك مما بابه اللغة.
(1) ينظر: التذييل (1/ 295) .
(2) ينظر: الإيضاح العضدى (صـ 67) .
(3) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 153) ، وشرح التسهيل (1/ 75) .
(4) ممن قال بن هذا ابن جنى في سر الصناعة (2/ 449، 450) .
(5) البيت من الطويل وهو لكعب بن معدان فى: المحتسب (1/ 218) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (1/ 82، 83) ، والتذييل (1/ 321) ، وشرح الشذور (صـ 86) ، والتصريح (1/ 12، 73) ، والهمع (1/ 154) هداد: حى من اليمن
والشاهد فيه قوله: (الأرْضون) حيث جمع (الأرض) بالواو والنون شذوذًا، وذلك لفوات شرطه وهو التذكير والعقل والعلمية.
(6) وزعم بعضهم أنها جموع، وجمعت بالواو والنون على سبيل التعويض
ينظر: شرح التسهيل (1/ 83) ، والتذييل (1/ 322) .