فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 2250

وقياس قول الكسائى [1] جوازه قياسًا، وقد اختلف النحاة في النون وما قبلها من الزيادات في المثنى والمجموع،

والأظهر عنهم أن علامة التثنية إنما هى الألف والياء، وعلامة الجمع إنما هى الواو والياء.

وأما النون فذهب بعضهم [2] إلى أنها التنوين نفسه؛ لأن الأصل ثبوت الحركة والتنوين، فلما منع من الحركة الاعتلال لم يمتنع التنوين.

وإنما لزم تحريكه للساكنين، قيل: ولا يبطل بثبوت هذه النون فيما لا تنوين فيه كـ (أحمران) ، و (هذان) ، و (اللذان) ؛ لأنه يقول: لما ثنيت رجعت إلى أصلها من الصرف والإعراب، وروى هذا عن الفراء [3] .

وذهب الأكثرون إلى أنها ليست بتنوين ثم اختلفوا:

فمنهم من ذهب إلى أنها ليست بعوض عن شئ؛ فقيل: جاءت للفرق بين رفع الاثنين ونصب الواحد، وروى عن الفراء [4] .

وقيل: جاءت ليظهر فيها حكم الحركة التى ينبغى أن تكون في المثنى والمجموع تارة، وحكم التنوين أخرى من غير أن تكون عوضًا عنهما، وروى عن سيبويه [5]

ومنهم من ذهب إلى أنها عوض ثم اختلفوا:

فقيل: هى عوض عن التنوين وحده؛ لأن الحركة قد عوض عنها الانقلاب، وروى عن ابن كيسان [6]

(1) حيث يجوز عنده حذف النون، ولا يعتد حذفها ضرورة فيجوز عنده: (قام الزيدا) بغير نون ...

ينظر: التذييل (1/ 242، 243)

(2) ينظر: التذييل (1/ 298) .

(3) رواه عنه ابن هشام الخضراوى كما جاء فى: التذييل (1/ 299) .

(4) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 153) ، والتذييل (1/ 298) .

(5) رواه عنه ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 153، 154) وصححه، وأبو حيَّان في التذييل (1/ 301، 302) ، واستدلوا بقوله في الكتاب (1/ 18) :"كأنها عوض لما منع من الحركة والتنوين"قال أبو حيّان:"فشبهها بالعوض ولم يجعلها عوضًا، ومن الناس من حمل كلام سيبويه على أنها عوض منهما، وزعم أن (كأن) قد تستعمل للتحقيق بمنزلة (إنّ) .."ا. هـ.

(6) ينظر رأيه فى: والتذييل (1/ 295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت