وتحذف نونه للإضافة
قوله: وتحذف نونه للإضافة
142/أ نحو: [مسلمو زيد] [1] / ولتقصير الصلة نحو:
الحافظو عورة العشيرة [2]
وللتشبيه بالإضافة نحو: (لا مسلمِى لك) ، وللضرورة نحو:
ولسنا إِذَا تَأْبَونَ سِلْمًا بِمُذعِنِى لكم غَيْر أنَّا إنْ نُسَالَمْ نُسَالِمِ [3]
ويحتمل التشبيه بالإضافة، وأنشد ابن جنى:
وَمَسَامِيحُ بما ضُنَّ بِهِ حابسوا لأَنْفُسَ عن سُوءِ اطَّمع [4]
بنصب (الأنفس) ، وقد جاء نادرًا في الكلام، ومنه قراءة من قرأ: { .. لَذَائِقُو الْعَذَابَ الْأَلِيمِ} [5] ، وقراءة الأعمش: { .. وَمَا هُم بِضَآرِّيْ بِهِ مِنْ أَحَدٍ .. } [6]
(1) (مسلمو زيدٍ) ، وفى الأصل: (مسلموا زيد) ، وهو تحريف.
(2) سبق تخريحه (صـ ... ) .
(3) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (1/ 72) ، والتذييل (1/ 282، 286) ، والمساعد (1/ 46) ، والنجم الثاقب (2/ 826) .
والشاهد فيه قوله: (بمذعنِى) حيث حذف نون الجمع للضرورة.
(4) البيت من الرمل، وهو لسويد بن أبى كاهل فى: المحتسب (2/ 80)
وبلا نسبة فى: التذييل (1/ 285) ، والنجم الثاقب (2/ 862) ...
والشاهد فيه قوله: (حابسو الأنفسَ) حيث حذف نون الجمع مع نصب (الأنفسَ)
(5) الصافات: (38)
والقراءة لأبى السمال فى: مختصر ابن خالويه (صـ 128) ، ولبعض الأعراب فى: المحتسب (2/ 81) .
(6) البقرة: (102)
وقراءة الأعمش فى: الكشاف (1/ 173) ، والبحر المحيط (1/ 501) ، وعن ابن أبى إسحاق فى: شواذ القراءة للكرمانى (ل 30) مخطوطة
وزعم الزمخشرى في الكشاف (1/ 173) أن حذف النون في قراءة الأعمش لأجل الإضافة إلى (أحد) ، وفصل بين المضاف والمضاف إليه بالجار والمجرور الذى هو (به) قال:"فإن قلت كيف يضاف إلى أحد وهو مجرور بمن؟ قلت: جعل الجارِ جزءًا من المجرور"ا. هـ
ورَدّه أبو حيَّان: بأن الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف والجار المجرور من ضرائر الشعر، ولا يمكن أن تكون هذه القراءة من هذا - أيضًا - لأن الذى ادّعاه أنه أضيف إليه هو مشغول بعامل آخر فهو المؤثر فيه لا الإضافة، وأما جعل حرف الجر جزءًا من المجرور فليس بشئ؛ لأنه مؤثر فيه، وجزء الشئ لا يؤثر في الشئ، فالأحسن تخريجه على حذف النون منه تخفيفًا، وإن لم يكن اسم الفاعل في صلة الألف واللام، ولحذفها نظير في نظم العرب وثرها.
ينظر: التذييل (1/ 286، 287) .