فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 2250

وإن صغرت هذا القبيل جاز جمعه [1] نحو: (سُكَيْرانون) ، و (أُحَيْمرون) .

الرابع: أن لا يكون الوصف مما يستوى فيه المؤنث والمذكر بلفظ واحد، وذلك (فعيل) بمعنى (مفعول) كـ (جريح) ، و (فعول) بمعنى (فاعل) كـ (صبور) و (مِفْعيل) كـ (مِحضير) ، و (مفعال) كـ (مهذار) ، و (مِفْعَل) كـ (مِدْعَس) و (فعَال) كـ (جَواد) ، وما كان بمعنى النسب كـ (عانس) ، و (ضامر) ، و (نصف) ، وفى هذا خلاف:

ذهب البصريون [2] إلى أنه لا يجوز جمعه بالواو والنون؛ لأنه لا يقبل التاء، فلما سووا بينهما في المفرد سووا في الجمع، ألا ترى أنهم لو جمعوا ذلك جمع سلامة بالواو والنون لاختص بالمذكر.

وذهب الكوفيون [3] إلى جواز جمعه، واستدلوا بقوله:

مِنَّا الذى هو مَا إِنْ طَرَّ شَارِبُهُ والعانِسُونَ، ومِنَّا الشَّيْبُ والمُرْدُ [4]

الخامس: أن لا تكون الصفة بتاء تأنيث مثل: (علاَّمة) ، و (نسَّابة) ، و (فروقة) و (ملولة) ، وقد أجاز الكوفيون جمع ذلك كما أجازوا جمع (طلحة) .

(1) ينظر: التذييل (1/ 309) .

(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 821) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 83) .

(3) ينظر: التذييل (1/ 314) .

(4) البيت من البسيط، وهو لأبى قيس بن رفاعة فى: إصلاح المنطق (صـ 341) ، وشرح أبيات المغنى (5/ 242، 243) ، وله أو لأبى قيس بن الأسلت فى: المقاصد النحوية (1/ 167) ، وبلا نسبة فى: الأزهية (صـ 97) ، والتذييل (1/ 314) ، ومغنى اللبيب (1/ 334) ، والنجم الثاقب (2/ 825) .

طر شاربه: ابتدأ نبات شعر شفته العليا، العانس: المرأة التى تأخر زواجها

ويروى: (المرد والشيب) وهى الرواية المشهورة

والشاهد فيه قوله: (والعانسون) حيث جمع الصفة غير القابلة للتاء بالواو والنون وهو جائز عند الكوفيين شاذ عند البصريين،

وفيه شاهد آخر، وهو زيادة (إنْ) بعد (ما) النافية في قوله: (ما إنْ طَرَّ .. ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت