فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 2250

وزعم ابن مالك [1] أنه يجمع؛ لأن المانع من جمعه إنما هو عدم استعمال مذكر له لا يجمع بالواو والنون، والاستحالة أقوى من عدم الاستعمال، وقد جاز الجمع حيث يعدم بلا استحالة فليكن - هنا - أجوز؛ ولأنه قد جاء (حبليات) .

نكتة

فى كيفية الجمع المؤنث بالألف والتاء، والمصنف ذكر ذلك في مقدمة التصريف، وحذفه في هذه [2] ، ولابد من التثنية على ذلك.

فنقول: إما أن يكون المؤنث بالتاء أو بالألف الممدودة أو بالمقصورة، أو معنويًا

إن كان بالألف المقصورة قلبت ياء، وألحق الألف والتاء فتقول: (حبليات) ، و (الفضليات) وإن كان مؤنثًا بالألف الممدوة قلبت الهمزة واوًا، وألحق الألف والتاء فتقول: (صحراوات) ، و (خنفساوات) .

وإن كان معنويًا فإما أن يكون ثلاثيًا أو زائدًا عليه، إن كان زائدًا ألحق الألف والتاء تقول: (الزينبات) و (السعادات) .

وإن كان ثلاثيًا فإما أن يكون متحرك العين أو ساكنها، إن كان متحركها نحو (قَدَم) مسمى به مؤنث ألحق الألف والتاء من غير تغيير شئ كما تقدم.

وإن كان ساكن العين فإن كان معتلها أو مضاعفها ألحق الألف والتاء نحو: (زيد) اسم امرأة، و (أمّ) تقول: (زيدات) و (أمَّان) بسكون العين، وقياس هذيل فتحها [3] ، وفتح عين (عِيَرات) [4] شاذٌ

وإن كان صحيح العين فإن كان مفتوح الفاء نحو: (دَعْد) ألحقت الألف والتاء، وفتحت العين، ولا يجوز تسكينها إلا في ضرورة، وإن كان مضمومها نحو: (جُمْل) ألحقت الألف والتاء، وجاز في العين الضم إتباعًا، والفتح، وتميم [5] يسكنون العين نحو: (هنْدات) قالوا: والإتباع في مضموم الفاء أحسن من الفتح؛ لأن باب (عُنُق) أكثر من باب (صُرَد) ، والفتح في مكسور الفاء أحسن من الإتباع؛ لأن باب (عِنَب) أكثر من (إِبِل) .

(1) ينظر: شرح التسهيل (1/ 113) .

(2) أى: حذفه في المقدمة الكافية.

(3) ينظر: الكتاب (3/ 600) .

(4) عِيَرات بكسر العين وفتح الياء على قول الجمهور، أو بفتحتين على قول غيرهم جمع (عَيْر) بالفتح وهو: الحمار، وقيل: هو جمع (عير) بكسر العين اسم جمع للإبل تحمل الميرة، وقيل: جمع (عُير) بضم العين جمع تكسير لـ (عير) .

ينظر: التذييل (2/ 58، 59) ، والتصريح (2/ 299) .

(5) ينظر: شرح الشافية (2/ 109) ، والتذييل (2/ 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت