ففيه قولان:
أحدهما: أنه العامل بنفسه، وروى عن سيبويه [1] ، والأخفش [2] ، و الزجاج [3]
الثانى: أن العمل للفعل، وروى عن المبرد [4] ، والسيرافى [5] وجماعة، وهذا يبنى على الخلاف في الناصب لهذا المصدر:
فمنهم [6] من يقول: ليس بمفعول مطلق، بل يقدر له ناصب نحو: (الزم) أو غيره، مما يصلح به المعنى، وعلى هذا يعمل المصدر؛ لأنه يكون بمعنى (أنْ) والفعل.
ومنهم من قال: هو مفعول مطلق، ثم اختلفوا:
فمنهم من قال: لا يعمل؛ لأنه لا يتقدر بـ (أنْ) والفعل، ومنهم من قال: هو وإن لم يكن كذلك نائب مناب الفعل فيعمل لأجل النيابة، كما أن الظرف متى تعلق بمحذوف عمل لأجل النيابة، ونسب هذا إلى الفارسى [7]
قال نجم الدين [8] : ومن قال العامل المصدر جوز تقدم معموله عليه، وقال: يتحمل الضمير؛ لأن عمله حينئذ ليس لأنه بتقدير (أنْ) والفعل، بل لنيابته عن الفعل فيكون كالظرف.
(1) ينظر رأيه فى: الكتاب (1/ 275، 276، 311، 312، 318، 319)
(2) ينظر رأيه فى: الارتشاف (5/ 2255) ، والمساعد (2/ 243)
(3) ينظر: الارتشاف (5/ 2255) ، والمساعد (2/ 244) ، وممن صححه ابن يعيش فى. شرح المفصل (6/ 59) ، وابن مالك في شرح التسهيل (3/ 128، 129) ، وابن عقيل فى: المساعد (2/ 244)
(4) ينظر: المقتضب (4/ 157)
(5) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (3/ 128) ، والمساعد (2/ 244)
(6) كسيبويه ينظر: الكتاب (1/ 275، 276، 311، 312، 318، 319)
(7) ينظر: الارتشاف (5/ 2255)
(8) ينظر: شرح الكافية (3/ 480)