لأنه مرثية أيضًا
و [الثانى] [1] ذهب الكوفيون [2] وبعض البصريينإلى أن هذه الأمثلة لا تعمل؛ لأنهاقد خرجت عن شبه الفعل لفظًا ومعنى، أما اللفظ فبيَّن، وأما المعنى فليس في أفعالها معنى المبالغة.
و [الثالث] [3] ذهب سيبوية [4] وأكثر البصرية [5] إلى عملها بشرط معنى الحال والاستقبال وما تقدم من الشروط، واستدلوا على إعمال (فعَّال) بما سمع سيبويه [6] (أمَّا العَسلَ فأنا شَّرابٌّ)
وقال:
أخا الحرب لبَّاسًا إليها جِلاَ لَهَا [7] ...
وقال:
أبيض ضَّراب بحدَّ المنُْصُلِ ... قَوَانِسَ الَبيْضِ كنَقْفِ الَحنْظَلِ [8]
وقال:
(1) (1،3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 493) ، والارتشاف (5/ 2283)
(3) ينظر: الكتاب (1/ 111 - 113)
(4) ينظر: المقتضب (2/ 112 - 116) ، وشرح المقدمة الكافية (3/ 835) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 490، 493)
(5) ينظر: الكتاب (1/ 111)
(6) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... وليس بولاَّج الخوالف أَعْقَلا
وهو للقُُلاح بن حزن فى: الكتاب (1/ 111) ، وشرح المفصل (6/ 79، 80) ، والمقاصد النحوية (3/ 535) ، والتصريح (2/ 68) ، والخزانة (8/ 157) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 112) ، وأوضح المسالك (3/ 220) ، وشرح القطر (ص298)
والشاهد فيه قوله: (لبَّاسًا إليها جلالها) حيث أعمل صيغة المبالغة فنصب بها المفعول به لاعتمادها على موصوف مذكور.
(8) من الرجز، وهو بلا نسبة فى: التذييل (4/ 790) رسالة دكتوراة
والشاهد فيه قوله: (ضَّراب ... قوانس) وهو كالذى قبله