فهرس الكتاب
والمثنى والمجموع مثله،
.... باتت طرابًا وبات الليل لم ينم [1]
وقوله: (عمل) ، وهو صفة له بكثرة العمل، فكيف يصفه بأنه كالَّ أى: (فاتر) ،
وأما رواية اللاحقى فلم يقل سيبويه إنه رواه عن اللاحقى، وزعم [2] ابن ولاَّد [3] أن (فِعِّيلًا) للمبالغة يعمل -أيضًا- ولو ألحق بـ (فعِل) لكان أقرب؛ لقوله:
.... شِرَّيبُ خَمْرٍ مِسْعرٌ لحُِروُبِ [4]
قوله: والمثنى والمجموع مثله
أما المجموع جمع التكسير فجائز عمله بلا خلاف؛ لأنه أشبه المفرد، وأما المثنى والمسلم فمنهم من أجاز عملهما بقوة، حتَّى إنهم زعموا أنه أقوى من المكسر، وذهب طائفة [5]
إلى أنه لا يجوز إلا في لغة (أكلونى البراغيث) ، ومما يدل على عمل المكسَّر قوله:
أو الفا مكة من ورق الحما [6]
[وقوله] [7] :
مِمَّنْ حَملَْنَ بهِ وَهُنَّ عواقِدٌ ... حُبُكَ النطاقِ فَشَبَّ غير مُهَبَّلِ [8]
(1) سبق تخريجه في الصفحة السابقة
(2) ينظر: الانتصار (ص69) ، وتبعه ابن خروف فى: شرح الجمل (1/ 551) .
(3) هو: أحمد بن محمد بن ولاد صنف المقصور والممدود، وانتصار سيبويه على المبرد توفى سنة (332هـ)
تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (1/ 386)
(4) عجز بيت من الكامل، وصدره: لا تنفُرى ياناقُ منْه فإنَّهُ:: ....
وهو لحفص بن الأحنف الكنانى فى: شرح ديوان الحماسة للمرزوقى (ص906) ، وبلا نسبة فى: الارتشاف (5/ 2283) ، والهمع (3/ 60) ، والشاهد فيه قوله (شرِّيبُ خمرٍ) حيث أضيف (فِعِّيل) إلى معموله
(5) ينظر: النجم الثاقب (2/ 862)
(6) سبق تخريجه (ص)
(7) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(8) البيت من الكامل، وهو لأبى كبير الهذلى في شرح أشعار الهذليين (3/ 1072) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى (1/ 85) ، والكتاب (1/ 109) ، وشرح المفصل (6/ 74) ، ولتأبط شرًّا في ديوانه (ص88) ، وبلا نسبة فى: مغنى اللبيب (2/ 792) ، والنجم الثاقب (2/ 761) ، والأشمونى (2/ 452)
الحبك: الطرائق، النطاق: ما تشد به المرأة وسطها، والمهّبل: المدعو عليه بالهبل وهو الثكل، أو المعتوه الذى لا يتماسك
والشاهد فيه قوله: (عواقد حبكَ ) حيث عمل اسم الفاعل المجموع عمل فعله فنصب المفعول به