فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 2250

وقوله:

أتانِى أنَّهُمْ مَزِقُونَ عِرضِى ... جحَاشُ الكِرْمِلَيْنِ لهم فَديدُ [1]

وذهب كثير [2] من البصريين إلى منعهما، وقدحوا فيما أورد سيبويه

أما (كليل موهنًا) فقالوا [3] : (موهنًا) ظرف تعمل فيه رائحة الفعل، وأما (حذر أمورًا) فمصنوع [4] ، واعترف اللاحقى [5] بأنه صنعه لما سأله سيبويه عن شاهد على إعمال (فعِل)

وقيل [6] : هو لابن المقفع [7] ، وأما البيتان الآخران فلم يذكرهما إلا المتأخرون

وأجيب [8] : بأن (كليلًا) بمعنى (مكلّ) أى: (يكل أوقات الليل) ، ولا يستقيم المعنى على الظرفية؛ لأنه يكون المعنى: (كالّ في أوقات الليل) ، وهذا ينقضه آخر البيت، وهو:

(1) البيت من الوافر، وهو لزيد الخيل في ديوانه (ص176) ، والمقرب (ص193) ، وشرح العمدة (ص680) والفاخر (2/ 702) ، والتصريح (2/ 68) ، وبلا نسبة فى: الارتشاف (5/ 2282) وأوضح المسالك (3/ 224) ، وشرح القطر (ص300) ، والهمع (3/ 59)

والشاهد فيه قوله: (مزقون عرضى) حيث أعمل جمع صيغة المبالغة (مزِقون) فنصب به المفعول به، وهو قوله: (عرضى) .

(2) كالمازنى والزيادى والمبرد

ينظر: المقتضب (2/ 113 - 115) ، والارتشاف (5/ 2283) ، والمساعد (2/ 193) ، وأجاز الجرمى إعمال (فعِل) دون (فعيل) لكونه على وزن الفعل كـ (عَلِم) و (فَهِم)

ينظر: الأصول (1/ 125) ، وشرح القطر (ص301)

(3) ينظر: المقتضب (2/ 114)

(4) ينظر: شرح أبيات سيبويه (1/ 360) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 492)

(5) هو: أبان بن عبد الحميد اللاحقى، شاعر مطبوع من شعراء هارون الرشيد، وهو بصرى لكنه مطعون في دينه تنظر ترجمته فى: الخزانة (8/ 173)

(6) ينظر: شرح الكافية لابن جماعة (ص258)

(7) هو: عبد الله بن المقفع بن المبارك البغدادى الكاتب أصله من الفرس مجوسى، أسلم على يد عيسى ابن على عم السفاح توفى قتيلا بالبصرة سنة (142هـ) من مصنفاته: الأدب الصغير، والأدب الكبير، ترجمة كليلة ودمنة من الفارسىة إلى العربية تنظر ترجمته فى: هدية العارفين (1/ 438)

(8) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 491، 492)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت