فهرس الكتاب
وقوله:
أتانِى أنَّهُمْ مَزِقُونَ عِرضِى ... جحَاشُ الكِرْمِلَيْنِ لهم فَديدُ [1]
وذهب كثير [2] من البصريين إلى منعهما، وقدحوا فيما أورد سيبويه
أما (كليل موهنًا) فقالوا [3] : (موهنًا) ظرف تعمل فيه رائحة الفعل، وأما (حذر أمورًا) فمصنوع [4] ، واعترف اللاحقى [5] بأنه صنعه لما سأله سيبويه عن شاهد على إعمال (فعِل)
وقيل [6] : هو لابن المقفع [7] ، وأما البيتان الآخران فلم يذكرهما إلا المتأخرون
وأجيب [8] : بأن (كليلًا) بمعنى (مكلّ) أى: (يكل أوقات الليل) ، ولا يستقيم المعنى على الظرفية؛ لأنه يكون المعنى: (كالّ في أوقات الليل) ، وهذا ينقضه آخر البيت، وهو:
(1) البيت من الوافر، وهو لزيد الخيل في ديوانه (ص176) ، والمقرب (ص193) ، وشرح العمدة (ص680) والفاخر (2/ 702) ، والتصريح (2/ 68) ، وبلا نسبة فى: الارتشاف (5/ 2282) وأوضح المسالك (3/ 224) ، وشرح القطر (ص300) ، والهمع (3/ 59)
والشاهد فيه قوله: (مزقون عرضى) حيث أعمل جمع صيغة المبالغة (مزِقون) فنصب به المفعول به، وهو قوله: (عرضى) .
(2) كالمازنى والزيادى والمبرد
ينظر: المقتضب (2/ 113 - 115) ، والارتشاف (5/ 2283) ، والمساعد (2/ 193) ، وأجاز الجرمى إعمال (فعِل) دون (فعيل) لكونه على وزن الفعل كـ (عَلِم) و (فَهِم)
ينظر: الأصول (1/ 125) ، وشرح القطر (ص301)
(3) ينظر: المقتضب (2/ 114)
(4) ينظر: شرح أبيات سيبويه (1/ 360) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 492)
(5) هو: أبان بن عبد الحميد اللاحقى، شاعر مطبوع من شعراء هارون الرشيد، وهو بصرى لكنه مطعون في دينه تنظر ترجمته فى: الخزانة (8/ 173)
(6) ينظر: شرح الكافية لابن جماعة (ص258)
(7) هو: عبد الله بن المقفع بن المبارك البغدادى الكاتب أصله من الفرس مجوسى، أسلم على يد عيسى ابن على عم السفاح توفى قتيلا بالبصرة سنة (142هـ) من مصنفاته: الأدب الصغير، والأدب الكبير، ترجمة كليلة ودمنة من الفارسىة إلى العربية تنظر ترجمته فى: هدية العارفين (1/ 438)
(8) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 491، 492)