وقل بعض النحاة: إذا كان الضمير لما فيه (أل) جازت الإضافة كما يجوز فى (الحسن الوجه) نحو، (مررت بالحسن الوجه الجميله) أو (الجميل شامته) أو (شامة خده)
قوله: اثنان منها ممتنعان [باتفاق] [1]
قسمَّ المصنف مسائل الباب إلى: جائز، وممتنع، ومختلف فيه،
فالممتنع ثنتان: (الحسن وجهه) ، وإنما امتنعت؛ لأن الإضافة لم تفد كما ذكرنا، و (الحسن وجهٍ) ، وإنما امتنعت لوجهين [2] :
أحدهما: أنه عكس الإضافة؛ إذ الإضافة تكون في نكرة إلى معرفة، أو نكرتين.
الثانى: أنها لم تفدٍ تخفيفًا، فإن قيل: فيلزم أن لا يجوز: (الحسن الوجهِ) أجبنا بما تقدم: وهو أن الأصل: (الحسن الوجه منه) ، و لا يكون مثله - هنا- لأنه لا خالف يخلف العائد، وهو اللام.
وقد ادَّعى بعضهم [3] الاتفاق في منع هاتين، وهو غير / صحيح، أما (الحسن وجهه) فقد روى ... 152/ب
جوازها عن الكوفيين [4] ، وأما (الحسن وجه) فقد أجازها الفراء [5] وهو قياس مذهبه فى: (الضارب زيدٍ) .
قوله: واختلف فى (حسن وجهه)
قد ذكرنا الخلاف، وأن المذاهب فيها أربعة:
منهم من يجيزه ولا يقلله، وروى عن الكوفيين [6] ، وهو ظاهر مذهب المصنف [7] ، ومنهم من قلله، وهو ابن مالك [8] وأبو حيَّان [9] ، ومنهم من منع، وهو المبرد [10] والزجاج [11]
(1) ما بين المعقوفين ليس موجودًا في الكافية (ص183) ، وإنما ذكرها المصنف في شرحه (3/ 842) حيث قال:"اثنتان من هذه المسائل ممتنعتان باتفاق، وهما: (الحسن وجهه) ، و (الحسن وجهٍ) .."
وينظر: النجم الثاقب (2/ 870)
(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 842) ، والنجم الثاقب (2/ 870)
(3) كأبن الحاجب بنظر: حاشية من الصفحة السابقة، وتبعه الرضى في شرح الكافية (3/ 503، 504)
(4) ينظر: النجم الثاقب (2/ 870)
(5) ينظر: معانيه (2/ 14، 15، 225، 226) ،
(6) ينظر: شرح الكافية الشافية (2/ 1069) ، والارتشاف (5/ 2353)
(7) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 843)
(8) ينظر: شرح الكافية الشافية (2/ 1609)
(9) ينظر: الارتشاف (5/ 2353) ، والهمع (3/ 66)
(10) ينظر رأيه هذا فى: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 574) ، والبسيط (2/ 1101)
(11) ينظر رايه فى: النجم الثاقب (2/ 871)