فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 2250

من اللام جاز، وإن كانت مقرونة بها، وفيها نون تثنية أو جمع جاز الجر وإلا فلا، وشاهده:

.... الطَّيَّبى كُلَّ مَا الْتَاثَتْ بِهِ الأُزُرُ [1]

وأما إذا كان المعمول ضميرًا فإن كان ضميرًا للموصوف وجب استتاره في الصفة، وكونه مرفوعًا نحو: (مررت برجل حسن) ، وإن كان ضميرًا للمعمول فهذا الضمير لا يجوز أن يكون مرفوعًا؛ لأنه ليس بصيغة مرفوع، وإنما الكلام في كونه مجرورًا أو منصوبًا.

فإن كانت الصفة مجردة فعلى قول الأخفش [2] إنه منصوب، وعلى قول الجرمى [3] والزمخشرى [4] مجرور فقط، وكذا عند سيبويه [5] والجمهور [6] إنه في هذه الحال مجرور؛ لأنه لاوجه لسقوط التنوين إلا الإضافة، ومثاله: (مررت بالرجال الحسن الوجه جميله)

وقال ابن مالك [7] وابن عصفور [8] والكسائى [9] : إن كانت الصفة منصرفة فمجرور وإن كانت لا تنصرف جاز أن يكون محله جرَّا، وأن يكون محله نصبًا نحو: (مررت برجل حسن الوجه أبيضه) .

قال ابن مالك [10] : وإذا قدر الضمير منصوبًا كانت الصفة منصوبة مكان الجر، لأنها غير مضافة، وإن كانت الصفة باللام لم يجز في الضمير أن يكون مجرورًا سواء كانت الصفة منصرفة أم غير منصرفة؛ إذ لا تنوين فيها مع اللام، لأن إضافة الصفة لا تفيد تخفيفًا إلا أن يكون فيها نون تثنية أو جمع، فإنه يجوز مع حذفها أن يقدر الضمير مجرورًا أو منصوبًا كما ذكر فى (الحسنى وجوههم) .

واختلف فى: (حسنٍ وجهِهِ)

(1) سبق تخريجه (صـ ... )

(2) ينظر: معانيه (1/ 254، 255) ، وشرح التسهيل (3/ 82، 83) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 262، 265)

(3) ينظر رأيه فى: الارتشاف (5/ 2277)

(4) ينظر: المفصل بشرحه لابن يعيش (2/ 123 - 125)

(5) ينظر: الكتاب (1/ 187)

(6) ينظر: شرح التسهيل (3/ 83) ، والارتشاف (5/ 2275)

(7) ينظر: شرح التسهيل (3/ 93)

(8) ينظر: شرح الجمل (1/ 557)

(9) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (3/ 93) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 265)

(10) ينظر: شرح التسهيل (3/ 93)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت