وأما (آخر) فيشبه أفعل التفضيل في أن مؤنثه (أُخرى) ، وفى جمعه جمع السلامة وخالفه وخالف (أوّل) فى أنه لم يلزم أحد الأوجه الثلاثة، اللام أو (من) أو الإضافة.
فمن النحاة [1] من يلحقه بـ (أفعل التفضيل) لموافقته له في مؤنثه، وفى جمعه، ومنهم [2] من
لا يراه منه؛ لأنه لا يفيد كثرة التأخر، وإنما هو في / معنى (غير) [إذا] [3] قلت: (مررت 154/أ بزيد ورجل آخر)
قوله: وهو أفعل
لا يكون اسم التفضيل إلا على (أفعل) كـ (أكرم) ، و (أفضل) ، و (أعلم) إلا لفظتا
(خير و(شر) ، وقد جاءا على أصلهما [4] ، لكنه قد رفض الأصل، ومما جاء على غير (أفعل) ما أنشده بعض النحاة:
وزَادَها كلفًا في الحُبَّ أَنْ مَنَعَتْ .. وحَبُّ شَئٍ إلى الإِنسانِ مَا مُنِعَا [5]
وبعضٌ ينشده: (أحبّ شئ)
قوله: وشرطه أن يبنى من فعل [6] ثلاثى إلى آخره
اعلم أن لبناء (أفعل) شروطًا:
الأول: أن يكون من فعل [7]
(1) كابن مالك فى: شرح التسهيل (3/ 63، 64) ، وأبى حيان في الارتشاف (5/ 2334)
(2) ينظر: النجم الثاقب (2/ 881)
(3) (إذا) ، وفى الأصل: (إذ) ، وهو تحريف.
(4) حكى ابن الأنبارى قول العرب: (هو أخير وأشر، وما أخيره وما أشره)
ينظر: الكشاف (4/ 438)
(5) البيت من البسيط، وهو للأحوص في ديوانه (ص 153) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 770) ، وشرح التسهيل (3/ 53) ، والمساعد (2/ 167) ، وبلا نسبة فى: الارتشاف (5/ 2320) ، والنجم الثاقب (2/ 881) ، والهمع (3/ 280) ، والأشمونى (3/ 62) ، ويروى (وزادنى ... بالحب) مكان: (وزادها: .... في الحب)
والشاهد فيه حذف همزة (أفعل) فى قوله: (وحَبُّ شئٍ)
(6) لفظة (فعل) غير موجودة في الكافية (185)
(7) ينظر: الكتاب (4/ 98، 100)