فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 2250

حجة البصريين على أنه أفعل التفصيل: أنهم قالوا في مؤنثة (الأُولى) ، وأما (الأولة) فليست بفصيحة [1] ، وأنهم جمعوه بالواو والنون، وأنهم ما استعملوه إلاَّ على أحد وجوه أفعل التفضيل إمّا بـ (من) أو اللام أو الإضافة، قالوا: (هذا أوَّلُ من هذا) ، و (هو أولهم) ، و (هو الأول) .

حجة الكوفيين: أنه ليس فيه معنى التفضيل، ولا صحّ معنى اشتقاقه مما يصيره بوزن (أفعل) ، ولأنهم قالوا في مؤنثه: (أوَّلة)

قال البصريون: و (أوَّلُ) يكون صفة بمعنى (أفعل من) ، وهو إذا ذكر الموصوف قبله ظاهرًا نحو: (يومًا أول) ، أو ذكرت (من) التفضيلية بعده، أو اللام أو الإضافة، فإن كان اسماه، أى: لم يتقدمه موصوف وخلا من (أل) والإضافة و (من) دخله التنوين لخفاء الوصفية فيه، ومنه قولهم: (ما تركت له أولًا ولا آخرًا، وما له أول ولا آخر)

قيل [2] : ويكون مؤنثه (أوَّلَة) ، وقد يكون ظرفًا إذا وقع صفة لظرف، أو مضافًا إلى ظرف فيكون منصوبًا تقول: (فعلته عامًا أول) ، و (ما رأيته مذ عام أول) ، ويجوز بناؤه على الضم في هذا المعنى إذا قطعته عن الإضافة، قال:

.... عَلَى أَيَّنا تَغْدُو المنيَّةُ أَوَّلُ [3]

أى: (أول أوقات غدوها) .

قال نجم الدين [4] "وتقول إذا لم تر زيدًا يومًا أمس: (ما رأيته مذ أول من أمس) فإن لم تره مذ يومين قبل أمس، قلت: (ما رأيته مذ أول من أول من أمس) ، ولا يُتجاوز ذلك".

وهو (افعل) وشرطه أن يبنى من ثلاثى

(1) ينظر: النجم الثاقب (2/ 881)

(2) ممن قال بهذا أبو حيان فى: الارتشاف (5/ 2333)

(3) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... لعمرك ما أدرى، وإنى لأَوجلُ

وهو لمعن بن أوس في ديوانه (ص39) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى (ص1126) ، والمقاصد النحوية (3/ 493) ، والتصريح (2/ 51) ، والخزانة (8/ 244، 245، 289، 294) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (3/ 246) ، وشرح المفصل (4/ 87، 6/ 98) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 527) ، وأوضح المسالك (3/ 161) ، والوضع الباهر في رفع أفعل الظاهر لابن الصائغ (ص 20) (تح د/ جمال مخيمر ط الأولى 1405 هـ - 1885م)

والشاهد فيه قوله: (أولُ) حيث بنيت على الضم، وحذف لفظ المضاف إليه، إذلو أعربها لجاء بها منصوبة

(4) ينظر: شرح الكافية (3/ 528)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت