ليمكن البناء
وإن كان على (أفعل) فثلاثة مذاهب:
الأول: المنع، وهو قول المبرد [1] ، وأكثر النحويين [2] لما تقدم من العلة
الثانى: الجواز، وروى عن سيبوبه [3] [والأخفش] [4] ، واختاره ابن مالك [5] ؛ لأنه على صورة أفعل التفضيل فهان الأمر عندهم، ولأنه قد ورد منه:
(أَفْلَسُ من ابنِ الُمذَلَّقِ) [6] و (هو أعطى منك للمعروف، وأولى له، وآتى له) و (أخطأ) و (أصوب) و (أيسر) و (أعدم) و (أسرف) ، و (أفرط جهلًا منك)
الثالث: إن كانت الهمزة للنقل لم يجز، وإلاَّ جاز، وهى التى للصيرورة، وروى عن سيبويه [7] واختاره ابن عصفور [8] كـ (أخطأ) و (أصوب) و (أيسر) و (أعدم) و (أسرف) و (أفرط) ، قالوا: لأنه كثر فيما ليست الهمزة فيه للنقل، ولأنه أضعف مما هى فيه للنقل، فلم يحافظ على صيغته.
قوله: ليمكن البناء
هذا تعليل المنع، وهو ما أشرنا إليه أنه إن حوفظ على [أفعل] [9] لزم أن يحذف من الفعل، وإن حوفظ على الفعل لزم أن يتغير وزن (أفعل) .
(1) ينظر: المقتضب (4/ 178، 181)
(2) كالمازنى، وابن السراج، والفارسى
ينظر: الأصول (1/ 102، 103) ، والإيضاح العضدى (ص 132) ، والارتشاف (4/ 2078) ، والتصريح (2/ 91)
(3) رواه عنه ابن مالك في شرح التسهيل (3/ 46، 47)
وينظر: الكتاب (1/ 72، 73)
(4) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية
وينظر رأى الأخفش فى: شرح المفصل (6/ 92) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 516)
(5) ينظر: شرح التسهيل (3/ 46)
(6) يروى بالدال والذال، وهو رجل من بنى عبد شمس بن سعد بن مناة لم يكن يجد بيته ليلة، وأبوه وأجداده يعرفون بالإفلاس.
ينظر: جمهرة الأمثال (2/ 107) ، والمستقصى (1/ 75) ، ومجمع الأمثال (2/ 461)
(7) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 516) ، والتصريح (2/ 91)
(8) ينظر: المقرب ومعه المثل (ص 110)
(9) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية